موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٦ - زيارة مدام ديولافوا
غير مسلمين، إذ لا يجوز للنصارى و غيرهم من غير المسلمين الدخول الى هذا المشهد الشريف. فكان النقاش الذي أعقب ذلك. ما بين المتجمهرين و مرافقيهم من رجال القنصلية، أن يؤدي الى ما لا تحمد عقباه. و لذلك فقد عادوا من دون ان يشاهدوا كثيرا من داخلية المشهد المطهر.
غير انها تقول بالنسبة لما شاهدته من الخارج: .. و في أثناء تلك الحوادث التي كان زوجي مارسيل يتحمل فيها ضربات و الفاظ ذلك الجمع المتجمهر الحانق لم أفوت الفرصة من يدي، فاستغللت فرصة انشغال الجمهور و أخذت أتطلع من شق باب المرقد الذي كانت مفتوحة على النصف فاستطعت أن الاحظ بعض مرافقه و الباب الذي كان مجازه ينتهي بصحن جميل واسع. و أمام هذا الباب كان يقع رواق طويل تحيط به من الجوانب أعمدة ضيقة مزينة بقطع من المرايا على أشكال هندسية.. و في زوايا البناية أربع منائر مرتفعة مطلية أعاليها بالذهب، اما بقية اقسامها فهي من الكاشي الأخضر (لعلها تقصد الأزرق) . و في جوانب القبتين كانت تتراءى لي أبراج صغيرة شبيهة الى حد بعيد بمحلات الرقابة في أعالي القلاع البحرية..
و ما ان نجونا من حلقة ذلك الجمهور المحتشد و ابتعدنا عنه حتى أخذنا نتجول في أطراف المرقد، و نتفرج على جدرانه من الخارج متحررين من كل قيد أو خوف. ثم كان ان تشجعنا قليلا فأخذنا ننظر خلال فتحات الأبواب و استطعنا ان نرى ما يحتويه البناء. فكان هناك الى جانب المرقد و المسجد اسكن الحاج عبد الهادي الاسترابادي
كبير تجار الكاظمين في عصره