موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٧ - النصف الأول من القرن التاسع عشر
كانت تحاصرها جيوش علي رضا باشا التي سيقت لتنحية داود باشا عن الحكم، زار بغداد قادما من أيران الرحالة الانكليزي جيمس بيلي فريزر، و كان ذلك في تشرين الثاني ١٨٣٤.
و قد تنسى؟؟؟ له أن يزور الكاظمية في يوم ١٧ كانون الأول فيذكر شيئا عنها في رحلته، و قد آثرنا ايراد ما ذكره عنها هنا برغم ما فيه من بعض الأغلاط التاريخية التي لا تخفى على القارئ. فهو يقول: .. و قد ركبنا في المساء الى الكاظمية، و هي قرية تقع على بعد أميال ثلاثة من شمال بغداد، حيث يوجد ضريح الأمام موسى الكاظم إمام الشيعة الذي قطع رأسه (كذا) هارون الرشيد على ما اعتقد. و كان قد حبس في جب لا يزال يرى الى يومنا هذا، و هرب منه بمعجزة على ما يقال. و يزعم آخرون ان رأسه قد قطع بأمر من الخليفة، و مع هذا يمكن ان يشاهد في بعض الأحيان حتى في هذه الأيام جالسا في مكانه القديم في الجب. و الظاهر ان هذا المزار واسع جدا، و له قبتان مطليتان بالذهب و اربع منارات رشيقة. و قد طليت القبتان من قبل نادر شاه (كذا) ، الذي يبدو انه التجأ الى هذا الأسلوب في تزيين قبور الأئمة و الاولياء تكفيرا عن شناعاته. و هذا مزار عظيم يقصده الزوار المسلمون بكثرة-أي ان جميع الذين يزورون كربلا لا بد من ان يأتوا لزيارة هذا المكان أيضا. و هو مثل سائر الأماكن الشبيهة به يزدهر بما ينفقه هؤلاء الزوار فيه، و يمتلىء بالمتشردين و المنبوذين الذين يلوذون بحمايته.
و لم أحاول الدخول فيه لأني قد رأيت الكفاية من مثل هذه الأشياء، و أريد ان أتحاشى اللغط الذي يثار حينما يحاول الأجانب زيارته أيضا [١] .
[١]
Fraser,J. Baillie-Travelsin Koordistan Mesopotamia) London
٠٤٨١
و هي الرحلة التي ترجمها كاتب هذه السطور إلى العربية بعنوان (رحلة فريزر إلى بغداد في ١٨٣٤) و طبعت في (مطبعة المعارف ببغداد ١٩٦٤) ، الص ٢٠٠.