موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٤
جائزة ثمينة أخرى يحظى بها من يفوز بالكرة. و قد نقل دونالدسون هذا الخبر عن كتاب (الخلافة، تقدمها و انحطاطها [١] و سقوطها) للمستشرق البريطاني السر موير [٢] .
مشكلات بين الامام الجواد (ع) و ام الفضل
و من المشكلات التي حدثت بعد ذلك بين الأمام الجواد و أم الفضل مشكلة ورطت الأسرة المالكة توريطا غير يسير. ففي رواية تنسب الى السيدة حكيمة أخت الإمام الرضا ان أم الفضل جاءتها ذات يوم فقالت لها ان امرأة بارعة الحسن و الجمال دخلت عليها في يوم من الأيام و أخبرتها بأنها كانت من زوجات الأمام أيضا. فغضبت أم الفضل لذلك و حزنت أشد الحزن حتى قامت في ليلتها تلك و ذهبت شاكية لأبيها المأمون، و اخبرته بأن زوجها لم يلحق بعمله ذاك الأهانة بها هي وحدها فقط و انما أساء به أيضا الى أبيها و الى الأسرة العباسية المالكة ايضا. و صادف في تلك الليلة ان المأمون كان مخمورا بحيث أخذ حسامه و امتطى جواده ثم ذهب مع مرافقيه في الحال الى دار الإمام عليه السلام. و هناك وجده مستغرقا في نومه، فما كان من المأمون الا ان استل حسامه و ضرب به الأمام عدة ضربات حتى أيقن المرافقون انه قطع الامام الى عدة قطع. لكن المأمون حينما أحس على نفسه في صباح اليوم التالي ندم على فعلته المتسرعة، و بعث يستفسر عن صحة الأمام، فرجع اليه الرسول يقول انه رأى الأمام بنفسه يؤدي صلاة الصبح كالمعتاد. على انه بعث يحقق عن التفصيلات ثانية فعلم ان الأمام ذكر لأهله و المحيطين به ان الرداء الخاص الذي كان يلبسه هو الذي انقذه و حماه. و لأجل ان يعبر الخليفة عن خجله و أسفه لما وقع أهدى الجواد الذي امتطاه في تلك الليلة الى الأمام مع الحسام الذي انتضاه. ثم
[١]
Muir,Sir W. -The Caliphate,its Rise,Decline. Fall. ) London
(١٩٢٤ الص ٥٠٣.
[٢] و قد اورد المؤرخون وصفا مثل هذا عن زواج الامام الجواد بام الفضل ابنة المأمون.