موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٥ - تعليقات على أقوال دونالدسون
بأجمعه يبدو غير منطبق على الواقع لأن وصية الأمام لم تنص على منع بناته منعا باتا من الزواج، و انما جعلت ذلك منوطا بالأمام الرضا (ع) . فقد جاء فيها «.. و ان أراد رجل منهم ان يزوج اخته فليس له ان يزوجها الا بأذنه فأنه أعرف بمناكح قومه.. » يضاف الى ذلك ان رواية اليعقوبي في هذا الخصوص لم يذكرها سواه.
و تجمع الروايات العربية و الأجنبية على ان الأمام الكاظم كان أعبد أهل زمانه، و لذلك لقب بالعبد الصالح و بزين المجتهدين. و كل هذه المراجع تشير الى كثرة سجوده الذي أفضى الى توسع ثفنات جبينه بحيث كان يكلف غلامه بقص اللحم الزائد من جبينه و عرنين أنفه، و تذكر بصورة خاصة السجدات الطويلة التي كان يسجدها و منها سجدة استغرقت الليل بطوله على ما أشار إليها دونالدسون، و هي التي سمع يردد فيها و هو يبكي بخشوع قوله عليه السلام «الهي عظم الذنب عندي، فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى و أهل المغفرة» . و قد كان يقضي مدة بقائه في السجن بالصلاة و التعبد، حتى قال حينما سيق اليه يوما «اللهم اني طالما كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك، و قد استجبت مني فلك الحمد» . و علم هارون الرشيد بذلك فكان يقول «أما ان هذا من رهبان بني هاشم» .
اما ذرية الأمام الكاظم فقد اختلف في عددها الرواة اختلافا كبيرا على ما يلاحظ في المراجع جميعها. غير ان الملحوظ هو ان عدد البنين و البنات كان شيئا غير قليل (٣٧ او أكثر) . و من البنين الأمام الرضا (ع) و اسماعيل، و ابراهيم الأكبر، و ابراهيم الأصغر، و صالح، و شرف الدين، و جعفر، و عبد اللّه، و عبيد اللّه، و هارون، و حمزة و أحمد، و محمد، و القاسم، و زيد و حسين. اما البنات فمنهن آمنة و فاطمة (الملقبة بمعصومة و المدفونة بقم في ايران) و فاطمة الصغرى و أم عبد اللّه