موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٢ - الأمام الكاظم
موسى الكاظم [١] . و يقول دونالدسون ان النزاع الذي نشأ عن هذا الاختلاف بين الشيعة قد أدى الى حصول انقسام بارز بينهم، و ظهرت عدة فرق و نحل على أثره. و يفصل هذا كله الشهرستاني في كتابه (الملل و النحل) ، كما يوجد بحث مفصل عن فرق الأسماعيلية من وجهة نظر الأثني عشرية في الفصل التاسع من كتاب (تبصرة العوام) للسيد مرتضى علم الهدى المتوفى سنة ٤٣٦ (١٠٤٤ م) .
و هناك ثلاث و عشرون معجزة تنسب الى الأمام الكاظم على ما يقول؟؟؟ دونالدسون، و قد حصلت أولاها فيما جرى بينه و بين أخيه الأكبر عبد اللّه.
فقد سارع هذا الى الادعاء بالأمامة حالما توفي والدهما الأمام الصادق، لكن الأمام الكاظم طلب ان تشعل النار في كومة كبيرة من الأخشاب بحضور أخيه عبد اللّه و جمع كبير من الاصدقاء و الاتباع. و بادرالى الوقوف في وسط النار المشتعلة من دون ان يصاب بشيء من الأذى او تحترق ملابسه.
ثم تحدى أخاه عبد اللّه ان يفعل مثله اذا كان محقا في ادعائه بالأمامة، لكن عبد اللّه سرعان ما امتقع لونه و غادر الاجتماع [٢] .
و يقول دونالدسون ان الأمام الكاظم كان يشارك أباه في حياته الانعزالية المنصرفة الى الدراسة و شؤون العبادة و الدين حينما عاش في المدينة المنوره.
و استمر على تلك الحالة حتى بعد ان توفي والده و تولى زمام الأمامة من بعده. و كان على علم تام بان كل خليفة من الخلفاء العباسيين في بغداد
[١] و هذا الرأي يخالف رأي الشيعة الاثني عشرية الذي يذهب إلى ان امامة موسى الكاظم كانت متعينة من الاول و ان هناك نصوصا على اقامته هو بالذات. الخليلي
[٢] ان مثل هذه الاخبار حاولنا عزلها عن الحوادث التاريخية فيما سردناه من تاريخ للعتبات المقدسة و قد اوردنا شيئا منها على سبيل المثل لما يرد في الروايات. و ايرادنا هنا ما يرويه (دونالدسون) هو ايضا كمثل لما تقول به تلك الاخبار و الروايات و لا علاقة له بالتاريخ الحديث الذي من طبيعة فصل اخباره عن الاخبار و الروايات.