موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨ - براثا و مسجدها
الاختلاف في الموضع الذي استحم فيه و صلى أهو براثا على التحقيق أم سونايا المعروفة بعد ذلك المعروفة بعد ذلك باسم العتيقة؟و إنّا ذاكرون مختلف الأقوال فيما يلي السطر.
براثا و مسجدها
قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: «براثا بالثاء المثلّثة و القصر..
و كانت قبل بناء بغداد قرية يزعمون أنّ عليا مرّ بها لما خرج لقتال الحرورية بالنهروان و صلى في موضع من الجامع... و ذكر انه دخل حماما كان في هذه القرية و قيل: بل الحمام التي [١] دخلها كانت بالعتيقة: محلة ببغداد خربت» و قال قبل ذلك «براثا... محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ و جنوبي باب محوّل و كان لها جامع مفرد تصلي فيه الشيعة و قد خرب عن آخره و كذلك المحلّة و لم يبق لها أثر (أي سنة ٦٢٥ هـ) فأما الجامع فأدركت بقايا من حيطانه و قد خربت في عصرنا و استعملت في الأبنية... »
و في هذا الخبر تمييز من جامع براثا و موضعه و من موضع العتيقة و سوقها اللذين قدمنا الكلام عليهما آنفا نقلا عن تاريخ الخطيب و تعيين الموضع الجامع بأنه كان في قبليّ الكرخ، و قد ذكرنا تعيين الكرخ سابقا بأنه كان بين موضع الشالحية و الفلاحات، فجامع براثا كان في غربيّ هذه المواضع، و قال الخطيب البغدادي: «و كان في الموضع المعروف ببراثا مسجد يجتمع فيه قوم ممّن ينتسب إلى التشيع و يقصدونه للصلاة و الجلوس فيه فرفع الى المقتدر باللّه أن الرافضة يجتمعون في ذلك المسجد لسبّ الصحابة و الخروج
[١] من الاغلاط القديمة تأنيث الحمام و قد التبس بالحمام الطيور المعروفة و الحمام يجوز تأنيثه و تذكيره و من هنا نشأ الغلط. و ذكر ابن الجوزي في الكتاب الحمةى و المغفلين ان بعضهم أنث الحمام فقيل له كيف تؤنثه؟!فقال: هذا حمام نساء.