موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٩
و الأسواق. و وصلت النار إلى مشهد الكاظمين-عليهما السلام-و عبثت فيه.
و لما ولي علاء الدين عطا ملك الجويني العراق، سنة ٦٥٧، من قبل السلطان هولاكو خان؛ قام بترميم المشهد الشريف، و زين الجدران من داخل الروضة و خارجها، و الرواق، و الصحن؛ بالقشاني النفيس، و زاد في الزينة و المعلقات و غيرها [١] .
* و في سنة ٧٦٥، حصل طغيان عظيم بدجلة. و عم الغرق بغداد. و هدمت الدور، و الأسواق. و عبث الماء في مشهد الكاظمين. و حصلت من ذلك أضرار كثيرة، بقيت على حالها. حتى جاء السلطان اويس بن الحسن الجلايري سنة ٧٦٩؛ فقام في تعمير ما كان يحتاج إلى التعمير، و ترميم ما كان يحتاج إلى الترميم [٢] .
و عمّر الرواق و الصحن. و بنى هناك رباطا؛ لاستراحة الزائرين. و وضع صندوقين من الخاتم على المرقدين الأنورين، عليهما النقوش الجميلة، و الكتائب الجليلة، من الآيات القرآنية و غيرها.
و كذلك؛ زين الروضة الشريفة بالقاشاني البديع. و بنى قبتين و منارتين رفيعتين. و بذل الأموال الكثيرة لخدام الروضة، و لفقراء الساكنين في
[١] تاريخ الامامين ص ٧١.
[٢] و في هذا الموسم من الفيضان مر شاعر الفرس (عبيد زاكاني) ببغداد و رأى بعينه طغيان دجلة فكان له شعر فيها نقله إلى العربية مؤلف الموسوعة (جعفر الخليلي) بهذه الصورة:
ما مشى نهر دجلة مثل هذا # العام يوما كمشية السكران
جامح و الحديد في قدميه # شفتاه بالغيظ مزبدتان
تلك حال تحكي المجانين في # الدنيا فهل جن دجلة؟خبراني؟
مثل دوامة يطوف ببغداد # و يشتد في حصار المباني
فكأني به فراشة انهار # و بغداد شمعة البلدان