موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٠ - جامع الكاظمية
و في سنة ثلاثمائة و الف [١] ؛ استأذن من الحكومة العثمانية «فرهاد ميرزا» ، أحد اكابر الفرس؛ أن يجدد سور الجامع، المشهد. و ان ينشيء بعض العمارات. فأذنت له، فبنى السور كله بالحجر الكاشاني الملون، و فرش الساحة بالمرمر، و عمق الأسراب؛ التي هي مدفن أموات الشيعة. و كتب على السور سورة العاديات، و القدر، و الضحى، و الحاقة، و بعض الأخبار، نحو ما يعزى إلى النبي-صلى اللّه عليه و سلم، انه قال: «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلف عنها غرق» [٢] .
و كتب-من جهة-تاريخ العمارة، و هذا نصه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم. وقع الفراغ من هذا الصحن؛ بأمر من قصد بعمله وجه المنان، و بلوغ غرفات الجنان؛ الجناب المستطاب الأشرف الأمجد؛ معتمد الدولة فرهاد ميرزا-أدامه اللّه تعالى، و أعز إجلاله و إقباله، بجاه محمد و آله الطاهرين-سنة ثمان و تسعين بعد المائة [٣] و الألف من الهجرة النبوية المقدسة على صاحبها آلاف التحية و الثناء» .
و قد اتصل بهذا الجامع و الصحن جامع الامام أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم، صاحب أبي حنيفة، و قبره عن شمال مصلاه، و عليه قبة كبيرة.
و الجامع تقام فيه الجمع، و الأعياد، و الصلوات، و هو رصين البناء، قويم الأرجاء [٤] .
[١] هذا اشتباه. فقد أرخ جدنا السيد محسن الصائغ بن السيد هاشم أبي الورد الحسيني الكاظمي «ابتداء تعمير سور الصحن الكاظمي. في يوم السابع عشر من شهر ذي القعده من شهور سنة ١٢٩٦» .
[٢] تراجع الحديث في الجامع الصغير، للجلال السيوطي، طبعة مصر، سنة ١٩٣٩، ج ٢ ص ١٥٥. و لاحظ المراجعات، للسيد عبد الحسين شرف الدين، طبعة صيدا، سنة ١٩٣٦، ص ١٧-١٩. و الحديث صحيح يتعجب من السيد الالوسي أن يقدمه بقوله: يعزى..
[٣] كذا-و الصواب بعد المائتين.
[٤] تاريخ مساجد بغداد و آثارها؛ للسيد محمود شكري الالوسي؛ تهذيب محمد بهجة الاثري؛ طبعة بغداد سنة ١٣٤٦ هـ، ص ١١٦-١١٧