موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٩ - جامع الكاظمية
المشهد و القبة. و أعاد بناءها على وضع بديع. و غشيت الجدران بالذهب الخالص داخلا و خارجا. و علقت النفائس و التحف، و لما تم ذلك حسبما أمر؛ كتب على جدرانها ما نصه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم. أمر بانشاء هذه العمارة الشريفة سلطان سلاطين العالم، ظل اللّه على جميع بني آدم، ناصر دين جده الأحمدي، رافع أعلام الطريق المحمدي، ابو المظفر الشاه اسماعيل بن الشاه حيدر بن جنيد الصفوي الموسوي-خلد اللّه تعالى ألوية الدين المبين بملكه و سلطانه، و أيده لهدم قواعد اهل الضلال بحجته و برهانه-و حرر ذلك، في سادس شهر ربيع الثاني سنة ست و عشرين و تسعمائة الهلالية» .
و يقال: ان كثيرا من المباني، التي أمر بانشائها و عمارتها لم تكمل. و انه مات سنة ثلاثين و تسعمائة.
فلما استرد العراق السلطان العادل الغازي سليم خان العثماني، و جاء بنفسه الى بغداد و ذلك سنة ٩٤١ هـ أمر حينئذ باكمال تلك العمارة. و أنشأ حولها جامعا عظيما تقام فيه الجمع و الجماعات. و هو-إلى اليوم-على رصانته و وضعه.
و بنى منارة في الركن الذي بين الشرق و الشمال. و هي أول منارة شيدت هناك. و تحتها-عند باب الدرج الأسفل، على ارتفاع قامة عن الأرض- صخرة منقوش فيها بحروف بارزة أبيات باللغة التركية [١] .
و في صحن جامع الكاظمية، حجرة صغيرة. فيها قبر ابراهيم، و قبر أخيه جعفر؛ ابني موسى الكاظم. و قد عمرها سليم باشا الفريق. و شاد القبة التي عليها. و ذكر ذلك عبد الباقي الفاروقي بأبيات نذكر منها شطر التاريخ، و هو قوله: «شاد سليم مرقد الفرقدين» [٢] .
[١] و هي للشاعر فضلي بن فضولي؛ البغدادي. تراجع كتاب (فضولي البغدادي) ؛ للدكتور حسين علي محفوظ، طبعة بغداد، سنة ١٣٧٨ هـ، ص ٣٨.
[٢] تراجع الترياق الفاروقي؛ ديوان عبد الباقي العمري، طبعة مصر سنة ١٣١٦ هـ، ص ٣٣١ و التاريخ؛ هو (١٢٦٤ هـ) .