موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٩
«ان الحركة القائمة-الآن-في البلاد، هي حركة سلمية، لا يقصد منها اثارة القلاقل، و جل مطلبنا؛ هو تأليف حكومة وطنية، تؤلف على حسب تصريحات الحلفاء، و في مقدمتهم بريطانيا و فرنسا، في تصريحهما الذي أذاعتاه في ٨ تشرين الثاني ١٩١٨، و عملا بمقررات مؤتمر سان ريمو.
و قد انتدبتنا الأمة للمفاوضة معكم بهذا الأمر، و هي تنتظر بفارغ الصبر تحقيق ذلك، و طلب الاسراع في تنفيذ هذه القرارات؛ لتطمئن قلوب الأمة. أما طلبنا-اليوم-فهو عقد مؤتمر وطني-يمثل الأمة؛ ينتخب اعضاؤه من كافة أهالي البلاد العراقية؛ وفقا لأصول تأليف الحكومة.
فيقتضى أن تمنح الحرية في المخابرات، بين سائر أنحاء هذا القطر، و تطلق الحرية للصحافة. و ان الذي أوردته شفهيا قد تقرر بين أعضاء الوفد، و كتب و وقع عليه الجميع.
و هنا قام يوسف السويدي، و سلم المضبطة (مذكرة مندوبي الكاظمية و بغداد [١] ) . و هذا هو نص المذكرة:
«إلى سعادة الحاكم الملكي العام المحترم:
تعلمون ان الشعب قد انتدبنا بمظاهرته، التي أقامها ليلة ٧ رمضان، الموافق ٢٦ مايو؛ للنيابة عنه في مطالبة السلطة المحتلة، و مفاوضة رجالها بشأن تنفيذ ثلاثة مطاليب جوهرية، يرى جمهور الشعب، و معظم قادة آرائه-اليوم-ضرورة تطبيقها، و تنفيذها حالا، و هي:
اولا-الاسراع في تأليف مؤتمر يمثل الأمة العراقية، ليعين مصيرها؛ فيقرر شكل إدارتها في الداخل، و نوع علاقتها بالخارج.
ثانيا-منح الحرية للمطبوعات؛ ليتمكن الشعب من الافصاح عن رغائبه و افكاره.
ثالثا-رفع الحواجز الموضوعة، في طريق البريد و البرق، بين انحاء
[١] الحقائق الناصعة ج ١ ص ١٢٨-١٢٩.