موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٦
بعد أن اسندت رآسة الثورة الروحية الى الامام آية اللّه (ميرزا محمد تقي الشيرازي) أسس مجلسا من كبار العلماء العاملين للمشورة، فكانوا-و الحق يقال-ساعده الأيمن، و لسانه الذرب، و عونه في الشدائد و الصعاب، و هم:
الشيخ مهدي الخالصي،
و السيد ابو القاسم الكاشاني،
و السيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني،
و مرزا أحمد الخراساني،
و الشيخ محمد رضا الشيرازي [١] .
*
صدور الرسائل من آية الله الشيرازى الى جميع الجهات
بعد ان وثق آية اللّه الشيرازي بصدق عزائم القوم، و حرصهم الشديد على القضية، أصدر كتابا إلى جميع الجهات؛ طالبا من كل جهة ان تنتخب ممثلين عنها، يذهبون إلى بغداد؛ لمواجهة الحاكم العام، و مطالبته بتحقيق آمال الشعب و رغباته بتأسيس حكومة وطنية، و برفع الظلم و الحيف، عن الأمة العراقية المضطهدة، و ها هو ذا نص كتاب سماحته:
«إلى إخواننا العراقيين؛ السلام عليكم جميعا و رحمة اللّه و بركاته:
(أما بعد) فإن اخوانكم المسلمين، في بغداد، و الكاظمية، و النجف، و كربلاء، و غيرها من أنحاء العراق؛ قد اتفقوا فيما بينهم بمظاهرات سلمية. و قد قام جماعة كثيرة بتلك المظاهرات-مع المحافظة على الأمنية- بوجه واحد، طالبين حقوقهم المشروعة، المنتجة لاستقلال العراق-ان شاء اللّه تعالى-بحكومة إسلامية. و لقد بلغتنا احساساتكم الاسلامية، و تنبهاتكم الوطنية.
و الواجب عليكم، بل على جميع المسلمين، الاتفاق مع اخوانهم بهذا
[١] الحقائق الناصعة ج ١ ص ٩٥.