موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٣ - الحقائق الناصعة في الثورة العراقية سنة ١٩٢٠
الحقائق الناصعة في الثورة العراقية سنة ١٩٢٠
(كتب اللورد بلفور وزير خارجية بريطانيا، في اليوم الثاني من تشرين الثاني سنة ١٩١٧ «وعد بلفور» ، إلى اللورد روتشيلد زعيم القضية الصهيونية) .. و لم يقف العراقيون بجهودهم لخدمة العراق و الوقوف امام البريطانيين و سياستهم فحسب، بل راحوا يعملون لخدمة البلاد العربية أجمع، و العرب كافة، لتخليصهم من الاستعمار.. و كان علماء الدين في النجف الأشرف، و الكاظمية، و كربلاء، و زعماء عشائر الفرات الأوسط هم الذين يحملون هذا الروح القومي العام [١] .
**** على أثر بيان اذاعة المسيو بيشون؛ وزير خارجية فرنسا، في مجلس النواب الفرنسي. لم يسع رجال الدين، و زعماء العشائر، إلاّ ان يجتمعوا، في دار آية اللّه الشيخ محمد مهدي الخالصي-قدس اللّه سره-في الكاظمية.
و قرروا الاحتجاج على بيان الوزير. فنظموا احتجاجا رفعوه إلى حكومة فرنسا، و بقية الحكومات للدول العظمى، و وقعوا عليه، و هذا هو الاحتجاج:
«ان الخطاب الذي ألقاه مؤخرا مسيو بيشون ناظر خارجية فرنسا، في مجلس النواب الفرنسوي، و الذي أظهر فيه أن للأمة الفرنسوية حقوقا في سوريا و لبنان و فلسطين نشأت عن التقاليد التاريخية. و ان هذه الحقوق قائمة-أيضا-على آمال، و رغائب السكان، الذين هم زبائن فرنسا -منذ زمن طويل-و ان المعاهدات السابقة التي وردت بها هذه الحقوق، و ما زالت كما كانت عليه. و ان يكون لمؤتمر السلم القول الفصل.
فنحن-العراقيين-بصفتنا عربا، و يهمنا ما يهم سوريا و لبنان و فلسطين؛ لا نعتقد بأن لأمة من الأمم-في بلادنا العربية-حقوقا قديمة و لا حديثة
[١] الحقائق الناصعة ج ١ ص ٥٥.