موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٠ - الامام الثائر
ثم سارت بهم متجهة نحو (العمارة) .
و كانت الحرب قائمة في ذلك الوقت في القرنة و هي القلب، فقصد السيد مهدي بجموعه الغفيرة من المجاهدين المسلحين ساحة الحرب، و في أثناء الطريق صادف اندحار الجيش العثماني و انسحابه بعد سقوط (القرنة) بيد الانكليز و طلب من السيد مهدي ان يرجع بجموعه الى العمارة و لكن السيد مهدي أبى و أمر المجاهدين بالاستعداد للهجوم و قد رابط بجموعه في منطقة (القرنة) و هي القلب، اما الجناح الأيمن و هو (الشعيبة) فقد رابط فيها المجاهدان الكبيران السيد محمد سعيد الحبوبي و الشيخ باقر حيدر [١] و اما الجناح الأيسر و كان (الحويزه) فقد كان يرابط فيه الامام الشيخ مهدي الخالصي و معه ولده الكبير الشيخ محمد الخالصي، [٢] و الشيخ جعفر الشيخ راضي، و السيد محمد اليزدي.
اسكن المجاهد الكبير الامام السيدمحمد سعيد الجبوبي
و تقدمت صفوف (القلب) و نزلت تحت قيادة السيد مهدي موضعا يسمى (حريبة) و هي ارض وعرة و كانت على مقربة من الجيش الانكليزي،
[١] و كان الشيخ باقر حيدر يجمع بين الرئاستين الروحية و القبلية و لم يتحرك العلماء الى الجهاد بل لم يفتوا بوجوب الدفاع الا بعد اخذ المشورة منه لمكانته في سوق الشيوخ و زعامته لقبيلة (اجود) .
[٢] و يعتبر الشيخ محمد الخالصي الحركة الدائبة الفعالة في المواقف التي وقفها ابوه الامام الخالصي في القضايا السياسية التي مرت بالعراق و لجرأته قصص هي مبعث الا عتزاز و الفخر كان آخرها الموقف الذي وقفه في المد الشيوعي في العراق و الشيوعية في اوج مقدرتها فلم يستطع ان يحرك ساكنا غيره، و هو اول من وقف في وجه التيار دون مبالاة و حذر.