موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٨ - الامام الثائر
فاستجاب العلماء، و في طليعتهم السيد مهدي الحيدري، و اصدر فتواه بوجوب الدفاع، و محاربة الغزاة المعتدين، دعا الى الاجتماع العام في الصحن الكاظمي الشريف عدة مرات فكان الصحن يزدحم على رحبه بالناس، فيرقى المنبر بنفسه و يدعوهم إلى الجهاد، و يخبرهم بأنه خارج بنفسه و اولاده و جماعة من اسرته، و اصحابه الى محاربة الانكليز، و ابرق بعد ذلك الى علماء النجف و كربلا و سامراء يخبرهم بعزمه، و جاء من علماء النجف الى الكاظمية قبل حركته الى ميدان الحرب حجج الاسلام: شيخ الشريعة الاصفهاني، و السيد مصطفى الكاشاني، و السيد علي الداماد، و غيرهم من العلماء، و جرت في الكاظمية مفاوضات حول الخطط و التصاميم ثم تواردت على الكاظمية وفود العلماء الزاحفين نحو المعركة من النجف الأشرف و كربلاء، و كانت البلدة-الكاظمين- تستقبل كل واحد منهم بمنتهى الترحاب و التكريم، و تودعه بمثل ذلك.
اسكن الامام السيد مهدي السيد حيدر
اما الامام الميرزا محمد تقي الشيرازي فانه لما بلغته-و هو في سامراء- فتوى السيد مهدي الحيدري و عزمه على الجهاد بنفسه ارسل معه ولده الأكبر المجاهد الميرزا محمد رضا على سبيل التأييد و ابرق الى جميع انحاء العراق يبلغهم وجوب التضامن مع العلماء الاعلام، و كان الامام السيد كاظم اليزدي قد ارسل ولده الأكبر السيد محمد، و اما المجاهد الكبير السيد محمد سعيد الحبوبي و جماعة من علماء النجف فقد توجهوا من النجف الى ساحات