موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٤ - سنة ٦٩٣ ه
فانهال الناس لزيارته. ثم شرعوا في عمارته. و تواتر بعد ذلك اخبار العوام برؤية المنامات، و كثرة الظواهر. و تحدّثوا بقيام الزمنى و المرضى، و فتح أعين الأضرّاء. و نقل قوم عن قوم أشياء لا أصل لها غير أهوية العوام.
و بطل الناس من معايشهم و أشغالهم بسبب ذلك. فتقدم صاحب الديوان بنقل كل من يوجد له قبر إلى مشهد موسى بن جعفر-عليه السلام- ففعلوا ذلك، و سكن العوام [١] .
سنة ٦٨٨ ه
فيها، تقدم الملك شرف الدين السمناني؛ صاحب ديوان العراق، بإعادة الزين-عميد بغداد-إلى التمغات، بعد أن استوفى ما عليه من بقايا الضمان بالضرب و العذاب. ثم عزم الملك على التوجه إلى الاردو المعظم، فقصد سعد الدولة المشرف عليه-مشهد موسى بن جعفر-عليه السلام-و زار ضريحه الشريف، و أخذ المصحف متفائلا به، فخرج له: «يا بني اسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم و واعدناكم جانب الطور الأيمن، و نزلّنا عليكم المن و السلوى» ؛ فاستبشر بذلك، و أطلق للعلويين و القوام مائة دينار.
فلما وصلوا إلى حضرة السلطان، عزل الملك شرف الدين و رتب سعد الدولة [٢] .
سنة ٦٩٣ ه
توفي النقيب غياث الدين، عبد الكريم؛ ابن طاووس، في مشهد موسى ابن جعفر، و قد حمل إلى جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب-عليه السلام- [٣] .
[١] الحوادث الجامعة ص ٤٠٤-٤٠٥.
[٢] الحوادث الجامعة ص ٤٥٧.
[٣] الحوادث الجامعة ص ٤٨٠