مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٠ - المعنى
(١) -
اللغة
المفاتح جمع مفتح فالمفتح بالكسر المفتاح الذي يفتح به و المفتح بفتح الميم الخزانة و كل خزانة كانت لصنف من الأشياء فهو مفتح قال الفراء في قوله إِنَّ مَفََاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ يعني خزائنه و التوفي قبض الشيء على التمام يقال توفيت الشيء و استوفيته بمعنى و الجرح العمل بالجارحة و الاجتراح الاكتساب .
ـ
الإعراب
«وَ لاََ حَبَّةٍ» تقديره و لا تسقط من حبة ثابتة في ظلمات الأرض و لا رطب و لا يابس و قوله «إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ» الجار و المجرور في موضع الرفع لأنه خبر الابتداء تقديره إلا هو في كتاب مبين و لا بد من هذا التقدير لأنه لو لم يكن محمولا على هذا لوجب أن لا يعلمها في كتاب مبين و هو سبحانه يعلم ذلك في كتاب مبين و الاستثناء منقطع.
المعنى
لما ذكر سبحانه أنه أعلم بالظالمين بين عقيبه أنه لا يخفى عليه شيء من الغيب و يعلم أسرار العالمين فقال «وَ عِنْدَهُ مَفََاتِحُ اَلْغَيْبِ لاََ يَعْلَمُهََا إِلاََّ هُوَ» معناه و عنده خزائن الغيب الذي فيه علم العذاب المستعجل به و غير ذلك لا يعلمها أحد إلا هو أو من أعلمه به و علمه إياه و قيل معناه و عنده مقدورات الغيب يفتح بها على من يشاء من عباده بإعلامه به و تعليمه إياه و تيسيره السبيل إليه و نصبه الأدلة له و يغلق عمن يشاء بأن لا ينصب الأدلة لهو قال الزجاج يريد عنده الوصلة إلى علم الغيب و كل ما لا يعلم إذا استعلم يقال فيه افتح علي و قال ابن عمر مفاتح الغيب خمس ثم قرأ إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ الآية و قال ابن عباس معناه