مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٧ - الحجة
(١) - إبراهيم (ع) و قيل إن هذا القول من الله تعالى على جهة فصل القضاء بذلك بين إبراهيم (ع) و قومه عن محمد بن إسحاق و ابن زيد و الجبائي .
القراءة
قرأ أهل الكوفة و يعقوب «دَرَجََاتٍ» منونا و الباقون درجات من نشاء بالإضافة و قرأ أهل الكوفة غير عاصم و الليسع بتشديد اللام و فتحها و سكون الياء هاهنا و في _ص و الباقون «وَ اَلْيَسَعَ » بسكون اللام و فتح الياء.
الحجة
من أضاف درجات ذهب إلى أن المرفوعة هي الدرجات لمن يشاء و من نون ذهب إلى أن المرفوع صاحب الدرجات و يقوي قراءة من أضاف قوله تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ فمن فضل على غيره فقد رفعت درجته عليه و يدل على قراءة من نون قوله «وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ» لأنه في ذكر الرسل فأما قوله «وَ رَفَعْنََا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجََاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا» فإنه في الرتب و ارتفاع الأحوال في الدنيا و اتضاعها لأن قبله نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا و أما من قرأ الليسع باللام فإن هذه اللام