مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٧ - اللغة
(١) -
القراءة
قرأ أبو جعفر و الكسائي من إله غيره بخفض الراء حيث وقع و الباقون بالرفع و قرأ أبو عمرو وحده أبلغكم بتخفيف اللام و الباقون بتشديدها.
الحجة
قال أبو علي وجه قراءة من جر أنه جعل غيرا صفة لإله على اللفظ و جعل لكم مستقرا أو جعله غير مستقر و أضمر الخبر و الخبر ما لكم في الوجود أو في العالم أو نحو ذلك لا بد من هذا الإضمار إذا لم نجعل لكم مستقرا لأن الصفة و الموصوف لا يستقل بهما كلام و حجة من رفع قوله مََا مِنْ إِلََهٍ إِلاَّ اَللََّهُ فكما أن قوله إِلاَّ اَللََّهُ بدل من قوله مِنْ إِلََهٍ كذلك قوله «غَيْرُهُ» يكون بدلا من قوله «مِنْ إِلََهٍ» و «غَيْرُهُ» يكون بمنزلة الاسم الذي بعد إلا و هذا الذي ذكرنا أولى أن يحمل عليه من أن يجعل غير صفة لإله على الموضع فإن قلت ما تنكر أن يكون إِلاَّ اَللََّهُ صفة لقوله مِنْ إِلََهٍ على الموضع كما كان قوله لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ صفة لآلهة قيل إن إلا بكونها استثناء أعرف و أكثر من كونها صفة و إنما جعلت صفة على التشبيه بغير فإذا كان الاستثناء أولى حملنا هَلْ مِنْ خََالِقٍ غَيْرُ اَللََّهِ على الاستثناء من المنفي في المعنى لأن قوله هَلْ مِنْ خََالِقٍ غَيْرُ اَللََّهِ بمنزلة ما من خالق غير الله و لا بد من إضمار الخبر كأنه ما من خالق للعالم غير الله و يؤكد ذلك لا إله إلا الله فهذا استثناء من منفي مثل لا أحد في الدار إلا زيد فأما قراءة حمزة و الكسائي هَلْ مِنْ خََالِقٍ غَيْرُ اَللََّهِ فعلى أن جعلا غير صفة للخالق و أضمرا الخبر كما تقدم و الباقون جعلوه استثناء بدلا من المنفي و هو الأولى عندنا لما تقدم من الاستشهاد عليه من قوله مََا مِنْ إِلََهٍ إِلاَّ اَللََّهُ* و «أُبَلِّغُكُمْ» فالقول فيه أن بلغ يتعدى إلى مفعول في نحو بلغني الخبر فإذا نقلته تعدى إلى مفعولين و النقل يكون بالهمزة و بتضعيف العين و كلا الأمرين جاء به التنزيل قال سبحانه يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ إلى قوله فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ و قال فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ و لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا .
اللغة
الملأ الجماعة من الرجال خاصة و مثله القوم و النفر و الرهط عن الفراء و سموا بذلك لأنهم يملئون المحافل و القوم الجمع الذي يقوم بالأمر سموا بالمصدر و الإبلاغ