مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٢٣ - النزول
(١) -
اللغة
الخيانة منع الحق الذي قد ضمن التأدية فيه و هي ضد الأمانة و أصلها أن تنقص من ائتمنك أمانته قال زهير :
بارزة الفقارة لم يخنها # قطاف في الركاب و لا خلاء
أي لم ينقص من فراهتها .
الإعراب
و تخونوا مجزوم على النهي و تقديره و لا تخونوا عن الأخفش و هو في معنى قول ابن عباس و قيل أنه نصب على الظرف مثل قول الشاعر:
لا تنه عن خلق و تأتي مثله # عار عليك إذا فعلت عظيم
و هو في معنى قول السدي .
ـ
النزول
قال عطا سمعت جابر بن عبد الله يقول أن أبا سفيان خرج من مكة فأتى جبرائيل (ع) النبي ص فقال أن أبا سفيان في مكان كذا و كذا فاخرجوا إليه و اكتموا قال فكتب إليه رجل من المنافقين أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم فأنزل الله هذه الآية و قال السدي كانوا يسمعون الشيء من النبي ص فيفشونه حتى يبلغ المشركين و قال الكلبي و الزهري نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري و ذلك أن رسول الله ص حاصر يهود قريظة إحدى و عشرين ليلة فسألوا رسول الله ص الصلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات و أريحا من أرض الشام فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله ص إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا أرسل إلينا أبا لبابة و كان مناصحا لهم لأن عياله و ماله و ولده كانت عندهمفبعثه رسول الله ص