مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨٣ - الحجة
٦٨٣
(١) - تبوك قال لأصحابه لا يدخلن أحد منكم القرية و لا تشربوا من مائهم و لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم ثم قال أما بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية فبعث الله لهم الناقة و كانت ترد من هذا الفج و تصدر من هذا الفج تشرب ماءهم يوم ورودها و أراهم مرتقى الفصيل حين ارتقى في القارة فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فأهلك الله من تحت أديم السماء منهم في مشارق الأرض و مغاربها إلا رجلا واحدا يقال له أبو رغال و هو أبو ثقيف كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن و دفن معه غصن من ذهب و أراهم قبر أبي رغال فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم و حثوا عنه فاستخرجوا ذلك الغصن ثم قنع رسول الله ص رأسه و أسرع السير حتى جاز الوادي.
ـ
القراءة
قرأ أهل المدينة و حفص و سهل هنا «إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ» و كذلك مذهبهم في الاستفهامين يجتمعان يكتفون بالاستفهام الأول عن الثاني في كل القرآن و هو مذهب الكسائي إلا في قصة لوط و الباقون بهمزتين الثانية مكسورة و حققهما أهل الكوفة إلا أن حفصا يفصل بينهما بألف و ابن كثير و أبو عمرو و رويس يحققون الأولى و يلينون الثانية إلا أن أبا عمرو يفصل بينهما بالألف.
الحجة
قال أبو علي كل واحد من الاستفهامين جملة مستقلة لا يحتاج في تمامها إلى شيء فمن ألحق حرف الاستفهام جملة نقلها به من الخبر إلى الاستخبار و من لم يلحقها