مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٦ - القراءة
(١) - (و الثاني) أن يكون «يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ» مبنيا عن قوله «يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ» (و الثالث) أن يكون منصوبا بقوله «اَلْحَقُّ» و المعنى قوله الحق يوم ينفخ في الصور و الوجه في اختصاصه بذلك اليوم و إن كان قوله حقا في كل وقت ما بيناه في الوجه الأول و هو مثل قوله وَ اَلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلََّهِ و لا شك أن الأمر في كل وقت لله تعالى و المراد أن ذلك اليوم يوم لا يخالف الله في أوامره لأنها محتومة ليس فيها تخيير و لا يقدر أحد على معصيته و أما الصور فقيل فيه قرن ينفخ فيه إسرافيل ع نفختينفتفنى الخلائق كلهم بالنفخة الأولى و يحيون بالنفخة الثانية فتكون النفخة الأولى لانتهاء الدنيا و الثانية لابتداء الآخرة و قال الحسن هو جمع صورة كما أن السور جمع سورة و على هذا فيكون معناه يوم ينفخ الروح في الصور و يؤيد القول الأول ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي ص أنه قال كيف أنعم و قد التقم صاحب القرن القرن و حنا جبينه و أصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ قالوا فكيف نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله و نعم الوكيل و العرب تقول نفخ الصور و نفخ في الصور قال الشاعر:
لو لا ابن جعدة لم يفتح قهندزكم # و لا خراسان حتى ينفخ الصور
«عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ» أي يعلم ما لا يشاهده الخلق و ما يشاهدونه و ما لا يعلمه الخلق و ما يعلمونه لا يخفى عليه شيء من ذلك «وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ» في أفعاله «اَلْخَبِيرُ» العالم بعباده و أفعالهم.
القراءة
القراءة الظاهرة « آزَرَ » بالفتح و قرأ يعقوب الحضرمي آزر بضم الراء و هو قراءة الحسن و ابن عباس و مجاهد و الضحاك .