مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٥٥ - الإعراب
(١) -
القراءة
قرأ حفص «مَعْذِرَةً» بالنصب و الباقون بالرفع و روي في الشواذ عن شهر ابن حوشب و أبي نهيك يعدون عن الحسن يسبتون بضم الياء.
الحجة
من قرأ معذرة بالرفع فتقديره موعظتنا معذرة فيكون خبر مبتدإ محذوف و من قرأ بالنصب فعلى معنى نعتذر معذرة و قال سيبويه لو قال رجل لرجل معذرة إلى الله و إليك من كذا و كذا لنصب إلى معنى نعتذر و من قرأ يعدون أراد يعتدون فأسكن التاء ليدغمها في الدال و نقل فتحها إلى العين فصار يعدون و من قرأ يسبتون فمعناه يدخلون في السبت كما يقال أشهرنا دخلنا في الشهر و أجمعنا دخلنا في الجمعة و من فتح الياء أراد يفعلون السبت و يقيمون عمل يوم السبت فالسبت على هذا فعلهم يقول سبت يسبت سبتا إذا عظم يوم السبت.
ـ
اللغة
حيتان جمع حوت و أكثر ما يسمي العرب السمك الحيتان و النينان و عدا فلان يعدو عدوانا و عداء و عدوا و عدوا ظلم و أصله مجاوزة الحد و الشرع أصله الظهور و منه الشرعة و الشريعة و هو الظاهر المستقيم من المذاهب و منه المشرعة و الشريعة لكونهما في مكان ظاهر من النهر و منه شراع السفينة لظهورها و المعذرة و العذرى و العذرة واحد مصدر عذرته أعذره و المعذر الذي له عذر صحيح و المعذر بالتشديد الذي لا عذر له و هو يريك أنه معذور و هو المقصر و المعتذر يقال لمن له عذر و لمن لا عذر له و قولهم من يعذرني معناه من يقوم بعذري .
الإعراب
«إِذْ يَعْدُونَ» موضع إذ نصب على معنى سلهم عن عدوهم أي عن وقت ذلك «إِذْ تَأْتِيهِمْ» في موضع نصب أيضا يعدون المعنى سلهم إذ عدوا في وقت الإتيان شرعا