مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٨ - الإعراب
(١) -
القراءة
قرأ أبو بكر عن عاصم مكاناتكم على الجمع و الباقون «مَكََانَتِكُمْ» على التوحيد و قرأ حمزة و الكسائي من يكون بالياء و الباقون بالتاء.
الحجة
وجه قراءة «مَكََانَتِكُمْ» على التوحيد أنه مصدر و المصادر في أكثر الأمور مفردة و وجه الجمع أنه قد يجمع المصدر كقولهم الحلوم و الأحلام قال:
فأما إذا جلسوا في الندي # فأحلام عاد و أيد هضم
و من قرأ من يكون بالياء فلأن العاقبة مصدر كالعافية و تأنيثه غير حقيقي فمن أنث فهو كقوله «فَأَخَذَتْهُمُ اَلصَّيْحَةُ» و من ذكر فكقوله وَ أَخَذَ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا اَلصَّيْحَةُ و كلا الأمرين جائز.
اللغة
الإنشاء الابتداء أنشأ الله الخلق إذا خلقهم و ابتدأهم و منه قولهم أنشأ فلان قصيدة و النشأ الأحداث من الأولاد قال نصيب :
و لو لا أن يقال صبا نصيب # لقلت بنفسي النشأ الصغار
و توعدون من الإيعاد و يحتمل أن يكون من الوعد و الوعد في الخير و الإيعاد في الشر و قال أبو زيد المكانة المنزلة يقال رجل مكين عند السلطان من قوم مكناء و قد مكن مكانة .
الإعراب
الكاف في قوله «كَمََا أَنْشَأَكُمْ» في موضع نصب أي مثل ما أنشأكم و من في قوله «وَ يَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ» للبدل كقولهم أعطيتك من دينارك ثوبا أي مكان دينارك و بدله و من في قوله «مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ» لابتداء الغاية و ما في قوله «إِنَّ مََا تُوعَدُونَ» بمعنى الذي و من في قوله