مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٣ - الإعراب
(١) - الانفجار و النزع إزالة الشيء عن مكانه الملابس المتمكن فيه كنزع الرداء عن الإنسان و النزع و القلع و الجذب نظائر .
الإعراب
موضع كيف في قوله «كَيْفَ كََانَ» نصب لأنه خبر كان و تقديره أنظر أي شيء كان عاقبة المفسدين و موسى على وزن مفعل و الميم زائدة لكثرة زيادتها أولا كالهمزة حتى صارت أغلب من زيادة الألف أخيرا و أفعى على وزن أفعل لهذه العلةو موسى لا ينصرف لأنه اسم أعجمي معرفة و موسى الحديد عربي إن سميت به رجلا لم تصرفه لأنه مؤنث و معرفة على أكثر من ثلاثة أحرف كما لو سميته بعناق لم تصرفه و فرعون على وزن فعلون مثل برذون فالواو زائدة لأنها جاءت مع سلامة الأصول الثلاثة و النون زائدة للزومها و فرعون لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة عرب في حال تعريفه لأنه نقل من الاسم العلم و لو عرب في حال تنكره لانصرف كما ينصرف ياقوت في اسم رجل، إلا الحق نصب بأنه مفعول القول على غير الحكاية بل على معنى الترجمة عن المعنى دون حكاية اللفظ، قوله «إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ» قال أبو العباس المبرد إن هنا لم ينقل الماضي إلى معنى الاستقبال من أجل قوة كان لأنها أم الأفعال و لا يجوز ذلك في غيرها و قال أبو بكر السراج المعنى أن تكن جئت بآية أي أن صح ذلك قال إذا أمكن إجزاء الحرف على أصله لم يجز إخراجه عنه و إن ينقل الفعل نقلين إلى الشرط و الاستقبال كما إن لم ينقل الفعل إلى النفي و الماضي و ضمير المخاطب في كنت يرجع إلى المكنى و لا يجوز ذلك في الذي لأن الذي غائب ببدنه أن يعود إليه ضمير الغائب و قد أجازوه إذا تقدمت كناية المتكلم في نحو قول الشاعر:
و أنا الذي قتلت بكرا بالقنا # و تركت تغلب غير ذات سنام
و نحو ما روي عن أمير المؤمنين ع من قوله:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة # أكيلكم بالسيف كيل السندرة
و على هذا يجوز أنت الذي ضربك عمرو و الوجه ضربه عمرو و قوله «فَأْتِ بِهََا» جاز وقوع الأمر في جواب الشرط لأن فيه معنى إن كنت جئت بآية فإني ألزمك أن تأتي بهذا فقد عاد إلى أنه وجب الثاني بوجوب الأول قوله «فَإِذََا هِيَ ثُعْبََانٌ مُبِينٌ» إذا هذه ظرف مكان و يسمى ظرف المفاجاة و هي بخلاف إذا التي هي ظرف زمان و فيها معنى الشرط و يعمل فيها جوابها