مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٧ - اللغة
(١) -
القراءة
قرأ أبو بكر عن عاصم برواية أبي يوسف الأعشى و البرجمي و جنات بالرفع و هو قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) و عبد الله بن مسعود الأعمش و يحيى بن يعمر و قرأ الباقون «وَ جَنََّاتٍ» على النصب و قرأ حمزة و الكسائي و خلف ثمره بضمتين و كذلك كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ و في سورة ياسين ليأكلوا من ثمره و قرأ الباقون «ثَمَرِهِ» بفتحتين في الجميع.
ـ
الحجة
من قرأ «وَ جَنََّاتٍ» فإنه عطفها على قوله «خَضِراً» أي فأخرجنا من الماء خضرا و جنات من أعناب و من قرأ و جنات بالرفع فإنه عطفها على «قِنْوََانٌ» لفظا و إن لم يكن من جنسها كقول الشاعر:
(متقلدا سيفا و رمحا)
و من قرأ «إِلىََ ثَمَرِهِ» فالثمر جمع ثمرة مثل بقرة و بقر و شجرة و شجر و من قرأ ثمره بضمتين فيحتمل وجهين (أحدهما) أن يكون على ثمرة و ثمر مثل خشبة و خشب و أكمة و أكم قال الشاعر:
نحن الفوارس يوم ديسقة المغشو # الكمأة غوارب الأكم
و نظيره من المعتل قارة و قور و ناقة و نوق و ساحة و سوح قال الشاعر:
و كان سيان ألا يسرحوا نعما # أو يسرحوه بها و اغبرت السوح
(و الآخر) أن يكون جمع ثمار على ثمر فيكون ثمر جمع الجمع.
اللغة
خضر بمعنى أخضر يقال أخضر فهو خضر و أخضر و أعور فهو عور و أعور و في الحديث أن الدنيا حلوة خضرة أي غضة ناعمة و ذهب دمه خضرا مضرا أي باطلا و أخذ الشيء خضرا مضرا أي مجانا بغير ثمن و قيل غضا طريا و فلان أخضر الجلدة و أخضر المنكب أي ذو سعة و خصب و قال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب :