مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨١١ - تمام القصة
(١) - و حمل أمير المؤمنين علي (ع) على الوليد فضربه على حبل عاتقه فأخرج السيف من إبطه قال علي لقد أخذ الوليد يمينه بيساره فضرب بها هامتي فظننت أن السماء وقعت على الأرض ثم اعتنق حمزة و شيبة فقال المسلمون يا علي أ ما ترى أن الكلب قد نهز عمك فحمل عليه علي (ع) ثم قال يا عم طأطئ رأسك و كان حمزة أطول من شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه علي فطرح نصفه ثم جاء إلى عتبة و به رمق فأجهز عليه و في رواية أخرى أنه برز حمزة لعتبة و برز عبيدة لشيبة و برز علي (ع) للوليد فقتل حمزة عتبة و قتل عبيدة شيبة و قتل علي (ع) الوليد فضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنفذه حمزة و علي و حمل عبيدة حمزة و علي حتى أتيا به رسول الله ص فاستعبر فقال يا رسول الله أ لست شهيدا قال بلى أنت أول شهيد من أهل بيتي و قال أبو جهل لقريش لا تعجلوا و لا تبطروا كما بطر أبناء ربيعة عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزرا و عليكم بقريش فخذوهم أخذا حتى ندخلهم مكة فنعرفهم ضلالتهم التي هم عليها و جاء إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جشعم فقال لهم أنا جار لكم ادفعوا إلي رايتكم فدفعوا إليه راية الميسرة و كانت الراية مع بني عبد الدار فنظر إليه رسول الله ص فقال لأصحابه غضوا أبصاركم و عضوا على النواجذ و رفع يده فقال يا رب إن تهلك هذه العصابة لا تعبد ثم أصابه الغشي فسري عنه و هو يسلت العرق عن وجهه فقال هذا جبرائيل قد أتاكم بألف من الملائكة مردفين و روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال لقد رأينا يوم بدر أن أحدنا يشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه من جسده قبل أن يصل إليه السيف قال ابن عباس حدثني رجل من بني غفار قال أقبلت أنا و ابن عم لي حتى أصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر و نحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة فبينا نحن هناك إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها جمجمة الخيلفسمعت قائلا يقول أقدم حيزوم ثم قال فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه و أما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت و روى عكرمة عن ابن عباس أن النبي ص قال يوم بدر هذا جبرائيل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب أورده البخاري في الصحيح قال عكرمة قال أبو رافع مولى رسول الله ص كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب و كان الإسلام قد دخلنا أهل البيت و أسلمت أم الفضل و أسلمت و كان العباس يهاب قومه و يكره أن يخالفهم و كان يكتم إسلامه و كان ذا مال كثير متفرق في قومه و كان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر و بعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة و كذلك صنعوا لم