مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٣٨ - اللغة
(١) -
القراءة
قرأ ابن كثير و أبو عمرو بالعدوة بكسر العين و الباقون بضمها و قرأ نافع و أبو بكر عن عاصم و البزي عن ابن كثير حيي بإظهار اليائين و الباقون «حَيَّ» بالإدغام.
الحجة
الكسر و الضم في العدوة لغتان قال الراعي في الكسر:
و عينان حم مآقيهما # كما نظر العدوة الجؤذر
و قال أوس بن حجر في الضم:
و فارس لا يحل الحي عدوته # و لو سراعا و ما هموا بإقبال
و من أدغم حي فللزوم الحركة في الثاني فجرى مجرى ردوا إذا أخبروا عن جماعة قالوا حييوا فخففوا و قد جاء مدغما نحو حيوا قال:
عيوا بأمرهم كما # عيت ببيضتها الحمامة
و من اختار الإظهار فلامتناع الإدغام في مضارعه و هو يحيا فأجري الماضي على شاكلة المستقبل.
اللغة
العدوة شفير الوادي و للوادي عدوتان و هما جانباه و الجمع عدى و عدي و الدنيا تأنيث الأدنى من دنوت و القصوى تأنيث الأقصى و ما كان من النعوت على فعلى من بنات الواو فإن العرب تحوله إلى الياء نحو الدنيا و العليا استثقلوا الواو مع ضم الأول إلا أن أهل الحجاز قالوا القصوى فأظهروا الواو و هو نادر و غيرهم يقولون القصيا و الأقصى الأبعد و القصا البعد و قصوت منه أقصو أي تباعدت و الركب جمع راكب مثل شارب و شرب و صاحب و صحب و العلو قرار تحته قرار و السفل قرار فوقه قرار و النوم ضرب من السهو يزول معه معظم الحس و المنام موضع النوم كالمضطجع موضع الاضطجاع و القلة نقصان عن عدة كما أن الكثرة زيادة على عدة و الفشل ضعف من فزع و الفعل منه فشل يفشل و التنازع الاختلاف الذي يحاول كل واحد نزع صاحبه مما هو عليه و السلامة النجاة من الآفة و أسلم الإنسان دخل في السلامة و أسلمه إسلاما دفعه عن السلامة و سلمه إذا نجاه و استلم الحجر إذا طلب