مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٧ - اللغة
(١) - المكذبين بآيات الله تعالى «لَهُمْ» أي لهؤلاء «مِنْ جَهَنَّمَ مِهََادٌ» أي فراش و مضجع «وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوََاشٍ» مثل قوله لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ اَلنََّارِ و قيل المراد به لحف و المعنى أن النار محيطة بهم من أعلاهم و أسفلهم «وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلظََّالِمِينَ» قال ابن عباس يريد الذين أشركوا به و اتخذوا من دونه إلها.
القراءة
قرأ ابن عامر ما كنا لنهتدي بغير واو و كذلك في مصاحف أهل الشام و الباقون مع الواو و قرأ أبو عمرو و حمزة و الكسائي أورثتموها مدغمة و كذلك في الزخرف و قرأ الباقون «أُورِثْتُمُوهََا» غير مدغمة.
الحجة
قال أبو علي وجه الاستغناء عن حرف العطف أن الجملة ملتبسة بما قبلها فأغني التباسها به عن حرف العطف و قد تقدم ذكر أمثاله و من ترك الإدغام في «أُورِثْتُمُوهََا» فلتباين المخرجين و كان الحرفين في حكم الانفصال و إن كانا من كلمة واحدة أ لا ترى أنهم لم يدغموا وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلُوا و إن كانا مثلين لما لم يكونا لازمين أ لا ترى أن تاء افتعل قد يقع بعدها غير التاء فكذلك أورث قد يقع بعد الثاء منها غير الثاء فلا يجب الإدغام و وجه الإدغام أن الثاء و التاء مهموستان متقاربتان فاستحسن الإدغام لذلك.
اللغة
الغل الحقد الذي ينغل بلطفه إلى صميم القلب و منه الغلول و هو الوصول بالحيلة إلى دقيق الخيانة و منه الغل الذي يجمع اليدين و العنق بانغلاله فيهما و الصدر ما