مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨١٥ - الحجة
(١) - يقال للنعمة بلاء كما يقال للمضرة بلاء لأن أصل البلاء ما يظهر به الأمر من الشكر و الصبر فيبتلي سبحانه عباده أي يختبرهم بالنعم ليظهر شكرهم عليها و بالمحن و الشدائد ليظهر عندها الصبر الموجب للأجر و البلاء الحسن هاهنا هو النصر و الغنيمة و الأجر و المثوبة.
النظم
و قيل في وجه اتصال هذه الآية بما قبلها وجهان (أحدهما) أنه سبحانه لما أمرهم بالقتال في الآية المتقدمة ذكر عقبيها أن ما كان من الفتح يوم بدر و قهر المشركين إنما كان بنصرته و معونته تذكير للنعمة عن أبي مسلم (و الآخر) أنهم لما أمروا بالقتال ثم كان بعضهم يقول أنا قتلت فلانا و أنا فعلت كذا نزلت الآية على وجه التنبيه لهم لئلا يعجبوا بأعمالهم.
القراءة
قرأ أهل الحجاز و أبو عمرو و يعقوب برواية روح موهن بالتشديد غير منون، «كَيْدِ» بالجر على الإضافة و قرأ الباقون موهن بالتنوين و التخفيف، كيد بالنصب و قرأ حفص عن عاصم «مُوهِنُ» بالتخفيف، كيد بالنصب و قرأ أهل المدينة و ابن عامر و حفص «وَ أَنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلْمُؤْمِنِينَ» بفتح الألف و الباقون بكسر الألف.
الحجة
من قرأ «مُوهِنُ» فإنه من أوهنته أي جعلته واهنا و من شدد فإنه من وهنته كما يقال فرح و فرحته و كلاهما حسن و من قرأ و إن الله بكسر الهمزة فإنه قطعه مما قبله و يقويه