مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٦ - المعنى
(١) - وجوه الإعراب مما لم أسبق إليه و هو في استقامة فصوله و مطابقة أصول الدين كما تراه لا غبار عليه و فيه دلالة على فساد قول من يقول بأن الله تعالى في مكان دون مكان تعالى عن ذلك و تقدس و في قوله «يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ» دلالة على أنه عالم لنفسه لأن من كان عالما بعلم لا يصح ذلك منه.
الإعراب
من الأولى مزيدة و هي التي تقع في النفي لاستغراق الجنس و موضعه رفع و الثانية للتبعيض.
المعنى
ثم أخبر سبحانه عن الكفار المذكورين في أول الآية فقال «وَ مََا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ» أي لا تأتيهم حجة «مِنْ آيََاتِ رَبِّهِمْ» أي من حججه و بيناته كانشقاق القمر و آيات القرآن و غير ذلك من المعجزات «إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ» لا يقبلونها و لا يستدلون بها على ما دلهم الله عليه من توحيده و صدق رسوله} «فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمََّا جََاءَهُمْ» أي بالحق الذي أتاهم به محمد ص من القرآن و سائر أمور الدين «فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبََاءُ» أي أخبار «مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ» و المعنى أخبار استهزائهم و جزاؤه و هو عقاب الآخرة و قيل معناه سيعلمون ما يؤول إليه استهزاؤهم عن ابن عباس و الحسن و به قال الزجاج و معنى الاستهزاء إيهام التفخيم في معنى التحقير .