مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٤ - المعنى
(١) - البقرة «فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» حكم بالرخصة كما حكم بالمغفرة و الرحمة.
اللغة
الظفر ظفر الإنسان و غيره و رجل أظفر إذا كان طويل الأظفار كما يقال أشعر لطويل الشعر و الحوايا المباعر قال الزجاج واحدها حاوية و حاوياء و حوية و هي ما يحوي في البطن فاجتمع و استدار .
الإعراب
موضع الحوايا يحتمل أن يكون رفعا عطفا على الظهور و تقديره أو ما حملت الحوايا و يحتمل أن يكون نصبا عطفا على ما في قوله «إِلاََّ مََا حَمَلَتْ» فأما قوله «أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ» فإن ما هذه معطوفة على ما الأولى «"ذََلِكَ"» يجوز أن يكون منصوب الموضع بأنه مفعول ثان لجزيناهم التقدير جزيناهم ذلك ببغيهم و لا يجوز أن يرفع بالابتداء لأنه يصير التقدير ذلك جزيناهموه فيكون كقولهم زيد ضربت أي ضربته و هذا إنما يجوز في ضرورة الشعر.
المعنى
ثم بين سبحانه ما حرمه على اليهود فقال «وَ عَلَى اَلَّذِينَ هََادُوا» أي على اليهود في أيام موسى «حَرَّمْنََا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ» اختلف في معناه فقيل هو كل ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل و النعام و الإوز و البط عن ابن عباس و سعيد بن جبير و قتادة و مجاهد و السدي و قيل هو الإبل فقط عن ابن زيد و قيل يدخل فيه كل السباع و الكلاب و السنانير و ما يصطاد بظفره عن الجبائي و قيل كل ذي مخلب من الطير و كل ذي حافر من الدواب عن القتيبي و البلخي «وَ مِنَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا» أخبر سبحانه أنه كان حرم عليهم