مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٣ - الإعراب
(١) - على قوم فسبى نساءهم و كان فيهن بنت قيس بن عاصم ثم اصطلحوا فأرادت كل امرأة منهن عشيرتها غير ابنة قيس فإنها أرادت من سباها فحلف قيس لا يولد له بنت إلا وأدها فصار ذلك سنة فيما بينهم «لِيُرْدُوهُمْ» أي يهلكوهم و اللام لام العاقبة لأنهم لم يكونوا معاندين لهم فيقصدوا أن يردوهم عن أبي علي الجبائي و قال غيره يجوز أن يكون فيهم المعاند فيكون ذلك على التغليب «وَ لِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ» أي يخلطوا عليهم و يدخلوا عليهم الشبهات فيه «وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا فَعَلُوهُ» معناه و لو شاء أن يمنعهم من ذلك أو يضطرهم إلى تركه لفعل و لو فعل المنع و الحيلولة لما فعلوه و لكن كان يكون ذلك منافيا للتكليف «فَذَرْهُمْ وَ مََا يَفْتَرُونَ» أي اتركهم و دعهم و افتراءهم أي كذبهم على الله تعالى فإنه يجازيهم و في هذا غاية الزجر و التهديد كما يقول القائل دعه و ما اختار و في هذه الآية دلالة واضحة على أن تزيين القتل و القتل فعلهم و أنهم في إضافة ذلك إلى الله سبحانه كاذبون.
القراءة
قرئ في الشواذ حرج روي ذلك عن أبي بن كعب و ابن مسعود و ابن الزبير و الأعمش و عكرمة و عمرو بن دينار .
الحجة
الحرج يمكن أن يؤول معناه إلى الحجر فإنهما يرجعان في الأصل إلى معنى الضيق فإن الحرام سمي حجرا لضيقه و الحرج أيضا الضيق فعلى هذا يكون لغة في حجر مثل جذب و جبذ فهو من المقلوب.
اللغة
الحجر الحرام و الحجر العقل و فلان في حجر القاضي من حجرت حجرا أي في منع القاضي إياه من الحكم في ماله و حجر المرأة و حجرها بالفتح و الكسر حضنها.
الإعراب
افتراء منصوب بقوله «لاََ يَذْكُرُونَ» و هو مفعول له و يجوز أن يكون لا يذكرون بمعنى يفترون فكأنه قال يفترون افتراء.
ـ