مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٦ - القراءة
(١) - الصغيرة فاختلف الوصفان و القصة واحدة و الجواب أن الآيتين ليستا إخبارا عن قصة واحدة بل الحالتان مختلفتان و الحالة التي كانت العصا بصفة الجان كانت في ابتداء النبوة و الحالة التي كانت بصفة الثعبان كانت عند لقائه فرعون و على هذا فلا سؤال و قد أجيب أيضا عن ذلك بأنه شبهها بالجان لسرعة حركتها و نشاطها و خفتها مع أنها في جسم الثعبان و كبر خلقه و هذا أبهر في باب الإعجاز.
[حديث العصا]
قد ذكرنا نسب موسى (ع) في سورة البقرة و أما عصاه فقيل أنه أعطاه إياها ملك حين توجه إلى مدين و قيل إن عصا آدم من آس الجنة حين أهبط و كانت تدور بين أولاده حتى انتهت النوبة إلى شعيب فكانت ميراثا له مع أربعين عصا كانت لآبائه فلما استأجر شعيب موسى أمره بدخول بيت فيه العصي و قال له خذ عصا من تلك العصي فوقعت تلك العصا بيد موسى فاستردها شعيب و قال خذ غيرها حتى فعل ذلك ثلاث مرات في كل مرة تقع يده عليها دون غيرها فتركها في يده في المرة الرابعة فلما خرج من عنده متوجها إلى مصر و رأى نارا و أتى الشجرة فناداه الله تعالى أَنْ يََا مُوسىََ إِنِّي أَنَا اَللََّهُ و أمره بإلقائها فألقاها فصارت حية فولى هاربا فناداه الله سبحانه خذها و لا تخف فأدخل يده بين لحييها فعادت عصافلما أتى فرعون ألقاها بين يديه على ما تقدم بيانه و قيل كان الأنبياء (ع) يأخذون العصا تجنبا من الخيلاء و قال رسول الله ص تعصوا فإنها من سنن إخواني المرسلين و قال أمير المؤمنين (ع) قال رسول الله ص من خرج في سفر و معه عصا من لوز مر و تلا هذه الآية وَ لَمََّا تَوَجَّهَ تِلْقََاءَ مَدْيَنَ إلى قوله وَ اَللََّهُ عَلىََ مََا نَقُولُ وَكِيلٌ آمنه الله من كل سبع ضار و من كل لص عاد و من كل ذات حمة حتى يرجع إلى أهله و منزله و كان معه سبعة و سبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع و يضعها و قيل إن أول من أخذ العصا عند الخطبة في العرب قس بن ساعدة
ـ
القراءة
قرأ أهل المدينة و الكسائي و خلف أرجه بكسر الهاء بغير همز بين الجيم و الهاء إلا أن نافعا و الكسائي و خلفا يشبعون كسرة الهاء و لا يشبع أبو جعفر و قالون عن نافع بل