مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٩ - الإعراب
(١) -
القراءة
قرأ أهل الحجاز و حفص «إِنَّ لَنََا لَأَجْراً» بهمزة واحدة على الخبر و قرأ أ إن بهمزتين محققتين ابن عامر و أهل الكوفة غير حفص و قرأ أبو عمرو آءن بهمزة ممدودة و قرأ يعقوب غير زيد بهمزة غير ممدودة.
الحجة
قال أبو علي الاستفهام أشبه بهذا الموضع لأنهم يستفهمون عن الأجر و ليسوا يقفون على أن لهم الأجر و يقوي ذلك إجماعهم في الشعراء و ربما حذفت همزة الاستفهام قال أبو الحسن في قوله وَ تِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهََا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرََائِيلَ أن من الناس من يذهب إلى أنه على الاستفهام و قد جاء ذلك في الشعر قال:
أفرح أن أرزأ الكرام و أن # أورث ذودا شصائصا نبلا
و هذا أقبح من قوله:
و أصبحت فيهم آمنا لا كمعشر # أتوني فقالوا من ربيعة أم مضر
لأن أم يدل على الهمزة.
الإعراب
نحن يحتمل أن يكون موضعه رفعا و يكون تأكيدا للضمير المتصل في كنا و يحتمل أن يكون فصلا بين الخبر و الاسم و ضم حرف مع أنه يجوز الوقف عليه لأنه في الوجوب نظير لا في النفي و إنما جاز الوقف على كل واحد منهما لأنه جواب لكلام يستغني بدلالته عليه عما يتصل به و الواو في قوله «وَ إِنَّكُمْ» واو العطف فكأنه قال لكم ذلك و إنكم لمن المقربين و هو في مخرج الكلام كأنه معطوف على الحرف و كسرت الألف من إنكم لأنه في موضع استئناف بالوعد و لم يكسر لدخول اللام في الخبر لأنه لو لم يكن اللام لكانت مكسورة و إنما دخلت أن في قوله «إِمََّا أَنْ تُلْقِيَ» و لم تدخل في إِمََّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمََّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ لأن فيه معنى الأمر كأنه قال اختر إما أن تلقي أي إما إلقاءك و إما إلقاءنا فموضع أن نصب و يجوز أيضا