مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١١ - القراءة
٥١١
(١) - اَلْمُحْسِنِينَ» ثم عطف قوله «وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيىََ » على قوله «وَ نُوحاً هَدَيْنََا» و لا يمتنع أيضا أن يكون غلب الأكثر الذين هم من نسل إبراهيم على أن الرواية التي جاءت عن ابن مسعود أن إلياس إدريس هو جد نوح إذا لم تضعف قول من قال إن الهاء كناية عن نوح فكذلك إذا لم يكن لوط من ذرية إبراهيم لم يضعف قول من قال إن الهاء كناية عن إبراهيم و قال الزجاج يجوز أن يكون من ذريته من ذرية نوح و يجوز أن يكون من ذرية إبراهيم لأن ذكرهما جميعا قد جرى و أسماء الأنبياء التي جاءت بعد قوله «وَ نُوحاً » نسق على نوح و إذا جعل الله سبحانه عيسى من ذرية إبراهيم (ع) أو نوح ففي ذلك دلالة واضحة و حجة قاطعة على أن أولاد الحسن و الحسين (ع) ذرية رسول الله (ص) على الإطلاق و إنهما ابنا رسول الله (ص) و قد صح في الحديث أنه قال لهما ع ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا
و قال للحسن (ع) أن ابني هذا سيد و إن الصحابة كانت تقول لكل منهما و من أولادهما يا ابن رسول الله «وَ مِنْ آبََائِهِمْ» يعني و من آباء هؤلاء الأنبياء «وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ وَ إِخْوََانِهِمْ» جماعة فضلناهم و قال الزجاج معناه هدينا هؤلاء و هدينا بعض آبائهم و إخوانهم «وَ اِجْتَبَيْنََاهُمْ» أي اصطفيناهم و اخترناهم للرسالة و هو مأخوذ من جبيت الماء في الحوض إذا جمعته «وَ هَدَيْنََاهُمْ» أي سددناهم و أرشدناهم فاهتدوا «إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ» أي طريق بين لا اعوجاج فيه و هو الدين الحق.
القراءة
قرأ ابن عامر وحده اقتده بكسر الهاء مشبعة و الباقون «اِقْتَدِهْ» ساكنة الهاء إلا