مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣٩ - الحجة
(١) - قرأ بالتاء ففيه ضمير الخطاب و ربنا نداء و حذف حرف التنبيه معه لأن عامة ما في التنزيل حذف حرف التنبيه معه نحو قوله «رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي ، رَبَّنََا وَ آتِنََا مََا وَعَدْتَنََا» .
اللغة
معنى سقط في أيديهم وقع البلاء في أيديهم أي وجدوه وجدان من يده فيه يقال ذلك للنادم عند ما يجده مما كان خفي عليه و يقال سقط في يده و أسقط في يده و بغير ألف أفصح و قيل معناه صار الذي كان يضربه ملقى في يده.
المعنى
ثم أخبر سبحانه أنهم ندموا على عبادة العجل فقال «وَ لَمََّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ» أي فلما لحقتهم الندامة «وَ رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا» أي علموا ضلالهم عن الصواب و طريق الحق بعبادة العجل حين رجع إليهم موسى و بين لهم ذلك «قََالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنََا رَبُّنََا» بقبول توبتنا «وَ يَغْفِرْ لَنََا» ما قدمناه من عبادة العجل «لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ» باستحقاق العقاب قال الحسن إن كلهم عبدوا العجل إلا هارون بدلالة قول موسى «رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ لِأَخِي» و لو كان هناك مؤمن غيرهما لدعا له و قال غيره إنما عبده بعضهم.
القراءة
قرأ ابن عامر و أهل الكوفة عن عاصم ابن أم بالكسر هاهنا و في طه و قرأ الباقون «اِبْنَ أُمَّ» نصبا في الموضعين و روي في الشواذ عن مجاهد فلا تشمت بفتح التاء و الميم، الأعداء بالنصب و روي عن مجاهد أيضا فلا يشمت بالياء.
الحجة
من قرأ «اِبْنَ أُمَّ» بالفتح فلكثرة استعمالهم هذا الاسم قالوا يا ابن أم و يا ابن