كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٧ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
الاستدلال على عدم الضّمان بتلك الادلّة لان بعضها مختصّ بالمسألة السّابقة لا مساس له بالمقام و بعضها و ان عم المسألة مثل ان الاذن في شيء اذن في لوازمه و اذا كان تقبيل العمل للغير مأذونا فيه كان تسليم العين أيضا كك الا انّ الجواب يظهر ممّا ذكرنا و هو منع الملازمة لأنّ تقبيل العمل للغير لا يستلزم تصرّفه في العين كما مرّ فليس الاذن في التقبيل اذنا في التّسليم و قس على ذلك حال ساير الادلّة ثم الظاهر على القول بعدم جواز التّسليم وقوع الاجارة الثّانية موقوف على اذن المالك في التّسليم فان اذن صحت و الا بطلت لانكشاف تعد و التّسليم حال العقد و على هذا ينزل ما عن جامع المقاصد من انه يكفى في صحّة الاجارة الثّانية توقع الاذن من المالك و ربما يتوهّم ان المراد صحّة الاجارة الثّانية منجزة بتوقع الاذن و لازمه انّه مع عدم الاذن متخير العامل الثّانى في الفسخ و هو كما ترى لأنّ القدرة على التّسليم حال العقد من شرائط الصّحة واقعا فمتى انكشف عدم القدرة واقعا انكشف الفساد اللهمّ الّا ان يكون الشّرط هى القدرة الاعتقاديّة دون الواقعيّة نظير عدالة الامام لخروج المعاملة بها عن الغرر و الخطر لكن يقتضى ذلك الاقتصار على صورة الجزم او الظّن بحصول الاذن من المالك لا الاكتفاء بمجرّد توقع الاذن و قال في محكىّ المسالك فان امتنع من الاذن رفعه الى الحاكم فان تعذر احتمل استقلال العامل الاوّل في التّسليم تقديما لحق العامل الثّانى على حقّ المالك و احتمل تسليطه على الفسخ قلت امّا الارجاع الى الحاكم ففيه انّه ان وجب الاذن على المالك سقط رضاه في التّسليم كتسليم العين المستاجرة فلا وجه للإرجاع الى الحاكم و ان لم يجب فكيف يجر الحاكم فاحتمال استقلال العامل في التّسليم عند التّعذر لا معنى له على القول بعدم جواز التّسليم بدون اذن المالك و امّا احتمال التّسليط على الفسخ فقد ظهر ما فيه من ابتنائه على صحّة العقد مع تعذر التّسليم واقعا اذا ظنّ او احتمل القدرة عليه هذا كلّه اذا لم يشترط الموجر على المستاجر استيفاء المنفعة بنفسه و لو شرط ذلك و خالف الشّرط فسلم العين الى غيره ضمنها اجماعا و هل تبطل الاجارة الثّانية ح ليس في العبارة دلالة عليه كما لا يخفى لكن في القواعد لم يكن له ان يوجر و ظاهره على تامّل فساد الاجارة الثانية و ارسله بعض ارسال المسلمات و نقل عن الفقيه و التّنقيح الاجماع عليه و استدلّ عليه بعض مشايخنا (قدّس سرّه) بان مقتضى الشّرط فساد الاجارة الثّانية للتنافى بين العمل بالشّرط المذكور و صحّة الاجارة الثّانية و يشكل ذلك بان هذا من شرط المبادى و ان كان سببا فغايته افادة التّحريم نعم لو اجر كان للمالك خيار تخلّف الشّرط و ليس شرط عدم الاجارة الّا كنذر عدمها الذى نقل عن الصّيمرى عدم اقتضائه فساد العقد الواقع خلافا له و الاستاد قدّه في شرط عدم الفسخ في خيار المجلس حيث قال بعدم التّاثير مستدلّ لا بعموم المؤمنون فان مقتضاه وجوب الوفاء حتى بعد قوله فسحت نظير الاستدلال بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ اذا شكّ في تاثير الفسخ بسبب و فيه انّه اذا قال فسخت فقد خالف الشّرط المتعلّق بعدم فعل الفسخ كما هو المفروض و بعد المخالفة لا معنى للوفاء و لو سلم الشّك في حصول المخالفة كفى أيضا سقوط