كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٠ - المقام الثّالث في ان الشّرط الفاسد في العقد هل يوجب فساده أم لا
الثانى و الثّالث بان كلا منهما يدفع الاخر للتّنافى حيث انّ مقتضى الثّالث التقسيط و وقوع شيء من الثمن في مقابل الشرط و مقتضى الاوّل عدم المقابلة مع انّ الجهالة الآئلة الى العلم بعد التقسيط ليس بغرض من الاستدلال بل هو مثل الابهام و نحوه من الجهالة الباقية كما في بيع الزكوى و في الرّابع بان الظّاهر ان فيه منعا عند بعض و الاولى ان يجاب بان الدّليل اخصّ من المدّعى لأنّ الشّرط الفاسد قد لا يكون مشمولا و لا سبب الزيادة المال او نقصانه فان شرط عدم الهبة الظّاهر انه كك اذ لا تفاوت بين قيمة المال الغير الممنوع عن هبته و الممنوع عنه و كك الشرط السّائغ و مع تفاوت القيمة قد يكون ما بازائه معلوما مضبوطا كما اذا اشترط لباس العبد في بيعه او خياطة الثوب او نحو ذلك مما نعلم ما بازائه من الثمن الموجب لمعلوميّة مقابل نفس العبد و الثّوب فمجرّدا سقوط الشّرط شرعا او حسا لا يستلزم جهالته في العوض و اذا لم يكن مالا و كان له دخل في مقدار مالية المبيع يلاحظ ما به تفاوت القيمتين و يؤخذ بتلك النّسبة من الثمن كما عن العلّامة في العتق للشّروط المتعذّر و يرتفع الجهالة بذلك عن مقدار الثمن الذى يقع بازاء نفس المبيع أيضا كما عرفت في الجواب الثّالث و لو فرض موضع لا يرتفع فيه الجهالة نلتزمه هذا بفساد العقد للجهالة لا لفساد الشرط و يمكن تقرير الجواب الثّانى و الثّالث على سبيل منع الجمع و الخلوّ فيقال انّ الشّرط اما مثل الوصف في عدم وقوع شيء من الثّمن في مقابله و امّا مثل الجزء في المقابلة و على التقديرين لا جهالة في العوض اما على الأوّل فواضح و امّا على الثّانى فلوجوب تقسيط الثّمن على الشّرط و المشروط على نحو ما هو المقرّر في خيار القبض و خيار العيب ثم نقول أيضا انّه منقوض بالشّرط السّائغ المتعذّر اذ لا فرق في المقام بين الفاسد و الصّحيح و لا بين الامتناع الشرعى و العقلى الّا ان يقال الامتناع العارض لا عبرة به بعد ان كان حال العقد ممكنا و لو فرض انكشاف التعذّر في حاله أيضا فهذا داخل في الشّرط الفاسد و يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه و فيه ان الجهالة لو كانت لازمة لسقوط الشّرط لم يتفاوت بين الامتناع الازلى و العرضى نعم لو قلنا بكفاية العلم بالمجموع اتّجه الفرق بينهما و لعلّه اعتراف بعدم قدح هذه الجهالة الطّارية كما عرفت و ثالثها رواية عبد الملك عن الرّضا(ع)و قد تقدّم في ادلّة القول الأوّل بناء على دلالة لا ينبغى على المنع دون الكراهة و فيه ما لا يخفى كما مرّ و رابعها رواية حسن بن منذر قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)الرّجل يجئ فيطلب منى المعيشة و اشترى المتاع من اجله ثم ابيعه اياه ثمّ اشتريه منه مكانى فقال هو اذن كان بالخيار ان شاء باع و ان شاء لم يبع و كنت انت بالخيار ان شئت اشتريته و ان شئت لم يشتر فلا باس فقلت ان اهل المسجد يزعمون ان هذا فاسد و يقولون انّه ان جاء بعد اشهر صحّ قال انّما هذا تقديم و تاخير فلا باس وجه الدلالة كما عن الحدائق انّ عدم الخيار في البيع الثّانى ايجابا او قبولا لا يتصوّر الّا باشتراط البيع او الشراء في البيع الاول فيكون معنى الحديث انّه مع اشتراط البيع الثّانى في البيع الاوّل يبطل البيع الثّانى لأنه المتبادر من الباس خصوصا بعد ملاحظة ما نقله الراوي عن أهل المسجد من الفساد مط و لا وجه لفساد البيع الثانى الّا فساد البيع الاوّل و مثلها بل اوضح منها دلالة رواية علىّ بن جعفر عن اخيه(ع)قال سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم الى الحبل ثم اشتراء بخمسة نقدا ا يحلّ قال(ع)اذا لم يشترطا و رضيا فلا باس و الجواب كما في كتاب الاستاد (قدّس سرّه) اولا بانّ