كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١ - هل تبطل الإجارة بالموت
انقضاء المدّة و توقفها على الاجارة و كذا الحال في اجارة الاعمال ممّن صار أجيرا لعمل ثمّ مات بطلت الاجارة لتعذّر الاستيفاء و الوجه في الكلّ واضح و هو اعتبار الاضافة الى خصوص الموجر او المستاجر في استحقاق المنفعة فانّ مقتضاه تعذّر الاستيفاء او تبين الخلاف اذا حصل الموت لأحدهما و امّا مع الاطلاق و تمليك نفس المنفعة من غير اختصاص و اشتراط فمقتضاه دخولها كك في ملك المستاجر من غير اضافة فيندرج بذلك تحت امواله و يكون حالها كحالها و امّا توقف الصّحة على انقضاء المدة قضيّة ففيه ان قبض المنفعة انّما يكون بقبض العين فاذا تلفت قبل الاستيفاء كان كتلف العين قبل قبضه لكونها امرا تدريجيّا بخلاف العين فان قبضها في هذا ما يقتضيه القاعدة و امّا الاجماع و الاخبار الّتي استدلّ بها الشّيخ فهما اضعف سندا امّا الاجماع فلذهاب جمهور المتاخّرين و اكثر المحصّلين على ما ادّعاه الحلّى الى خلافه فكيف يعتمد عليه او على اجماع الغنية في الخروج عن الاصول و العمومات و الاخبار و القواعد و امّا الاخبار فقد اعترف غير واحد من مهرة الفن و اهل الخبرة بها لعدم العثور بما يدلّ على البطلان نعم ربما احتجّ عليه بخبر ابراهيم الهمدانى ابن محمّد قال كتب الى ابى الحسن(ع)سألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على ان تعطى الاجرة في كلّ سنة عند انقضائها لا تقدم لها اجرة ما لم يمض الوقت فماتت قبل ثلث سنين او بعدها يجب على ورثتها انفاذ الاجارة الى الوقت أم تكون الاجارة منقضية بموت المرأة فكتب(ع)ان كان لها وقت مسمى لم تبلغه فماتت فلورثتها تلك الاجارة و ان لم تبلغ ذلك الوقت و بلغت ثلثه او نصف او شيئا منه فيعطى ورثتها بقدر ما تلف حقّ ذلك الوقت إن شاء اللّه الخبر و في دلالتها تامّل لان الأعلام قدّس اسرارهم مختلفون في ظاهره فعن المجلسى في حواشى الفقيه و الرّياض ظهورها في البطلان بموت الموجر و به اعترف في مفتاح الكرامة و بنى عليه و وافقه بعض مشايخنا قده و شيخنا الاستاد العلّامة اعلى اللّه مقامه في المحكى عن درسه و عن المحقّق الأردبيلي في محكى المجمع و العلّامة الطّباطبائى في مصابيحه ظهورها في الصّحة بل و بالغ الاوّل و لم يرض بالظّهور حتّى ادّعى الصّراحة و منشأ الخلاف الخلاف في المراد بالجواب لما في الفاظه من الاحتمالات القريبة من الاجمال فما ادّعى بعض الاولين انّ المراد بالوقت في قوله(ع)ان كان لها وقت معلوم الانجم المضروب للأجرة المفروض في السّؤال و ان المراد بقوله لم تبلغه انّه لم تبلغها اجرتها فالمعنى ان المرأة ان ماتت بعد ادراك الانجم المضروب قبل اخذ الاجرة فلورثتها تلك الاجرة فالاجارة بمعنى الاجرة و المراد بالشّرطية الثّانية اعنى قوله و ان لم تبلغ ذلك الوقت و بلغت ثلاثة انها ماتت في أثناء الاجل المضروب قبل اخذ الاجرة و بقوله فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت ما هو ظاهره اعنى استحقاق الورثة اجرة الماضى من الزّمان دون المستقبل و وجه دلالتها على الفساد على هذا التقدير واضح لأنّ اختصاص استحقاق الورثة بالماضى دون المستقبل لا يتمّ الّا بفساد الاجارة في الاثناء بموت المرأة و في مفتاح الكرامة ان وجه العدول عن جواب سؤال الرّاوى بكلمة واحدة و هو اما انفاذ الاجارة او بطلانها الى التعرّض بحال الاجرة هو التقية عن اصحاب الرّاى كما هو الغالب في المكاتبات و اورد على هذا التّفسير بان قوله(ع)لم تبلغه ظاهر بل صريح في عدم بلوغ المرأة مدّة الاجارة خصوصا بعد ملاحظة سؤال الرّاوى عن انفاد الاجارة الى