كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
عادلا لم ينفع في اكرام عادل شكّ زوال عدالته بشيء بل لا بدّ فيه من الرّجوع الى الاصول و الأمور المقرّرة للموضوعات نعم يمكن الاستدلال به على المعنى الاخر الّذي ذكرناه و هو ان الوفاء عبارة عن عدم نقض العهد و نكثه و البناء على عدمه و يحصل ذلك بالعمل على خلاف ما يقتضيه ناديا به الرّجوع و ابطال العقد و امّا العمل على خلاف ما يقتضيه لا بعنوان النكث بل بعنوان الظلم فليس هذا نقضا فمطلق اخذ المال من يد الغير بعد تمليكه ايّاه لا يعد خلفا و نكثا للعهد بل اذا كان بعنوان الرّجوع عن العقد كرجوع النّادم فالاية تدلّ على لزوم كلّ ما يصدق عليه العقد عرفا من غير حاجه الى التمسّك بالاطلاق المذكور الّذي يمكن معه بدعوى ورود الآية في مقام تشريع العقود تاسيسا او امضاء فظهر انّ في الآية ثلاثة اوجه احدها وجوب الوفاء بالعقد ما دام كونه باقيا و ثانيها وجوب العمل بمقتضاه مط و ثالثها وجوب المضى عليه و عدم الرّجوع و على الاوّل لا دلالة لها على لزوم العقد و على الاخيرين تدلّ عليه ان اللزوم على الاوّل منهما مستفاد من الحكم التّكليفى لأنّ وجوب العمل بمقتضى العقد لازم للزومه و على الثّانى ينعكس الأمر فيستفاد التّكليف من الوضع و قيل انّه يستفاد منها حكمان تكليفى و وضعىّ فان اراد استفادة احدهما تبعا و الاخر اصالة فمرجعه الى احد الوجهين و الّا فلا مفهوم محصّل له و كيف كان ففى الاستدلال بها للأصل المذكور اشكال اخر صعب الانحسام قد مضى اليه الإشارة و هو احتمال كون المراد بالعقود المتعارفة في زمان صدورها كما عليه في الرّياض وفاقا للمحكى عن شيخنا الاستاد البهبهاني قده و تبعه بعض من تاخّر فتكون مجملا غير نافع في مورد الشكّ في اللّزوم نظرا الى كثرة ما طرأ عليه من التّخصيص الكاشف عن العهد لكن هذا الاشكال يختصّ اثره بما اذا كان الشكّ في اللّزوم من غير جهته الشّروط و الاجزاء بان يشكّ كون اصل العقد الجامع للشّرائط لازما او جائزا فلو علم كونه من العقود اللازمة في الجملة و شكّ في شرطيّة شيء له كاللّفظ اتّجه التمسّك به فتأمّل جيّدا و ثالثها قوله تعالى لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ* دلّ على لزوم كلّ ما يفيد الملك من العقود باطلاقه بالتقريب المذكور في الآية السّابقة و منه يظهر وجه الاستدلال أيضا بقوله(ع)النّاس مسلّطون على اموالهم اذ لكلّ احد منع الاخر عن التّصرف في ماله و لو قال رجعت عن العقد و قوله(ع)لا يحلّ مال امرء الّا بطيب نفسه و الأنصاف انّ نهوض اطلاق الحديثين عند الشكّ في ان العاقد الرّجوع بالمنع عن التصرّف حتّى يدلا على اللّزوم و لا يخلو عن تامّل للشكّ في موضوع المال بعد الرّجوع لا مكان دعوى انصراف المال الى الأموال المتعارفة الثّابتة المستقرة الحاجة في انتقالها الى سبب جديد الّا انّ الخروج عن الإطلاق بمجرّده مشكل فالبناء عليه متعيّن و مقتضاه البناء على اللّزوم في كلّ عقد بل في كلّ مال حتّى يثبت خلافه مط او في بعض الاحوال فاذا ثبت لزوم الرّجوع فيما بعد ذلك الى استصحاب الخيار او اصول اخر غير العمومات على الوجهين في معارضة الاستصحاب للعموم و قوله(ص)المؤمنون عند شروطهم لان الشّرط هو الالتزام فيشتمل العقد لأنه التزام و هذا مبنىّ على صدق الشّرط على الالتزام الاصيل الغير التّابع لعقد و على جواز البناء على وجوب الوفاء بالشّروط الابتدائية و في المقدّمتين منع لأنّ الشّرط قد يقال انّه مختصّ بالالتزام التّابع كما عن القاموس الشّرط الزام الشّيء و التزامه في البيع و نفى عنه ابعد شيخنا العلّامة قدّه نظرا الى متبادره في الاستعمالات عرفا حتى في مثل