كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣١ - الأولى وجوب السّقى و العلف على المستاجر
مضافا الى انّه مما لا يعلم الّا من قبله فيسمع قوله لو انكره المالك الا ان يمنع الصّغرى نظرا الى امكان الاشهاد عليه بان اكتفى فيه على تصريحه بقصد الرّجوع حين الانفاق و كيف كان فظاهرهما لاتفاق على استحقاق عوض الماء و العلف اذا قصد الرجوع نظير الانفاق في المخمصة و لاحترام حال المسلم و يشكل ذلك بان الحكم بضمان المالك لا بدّ له من سبب و ليس هو الّا قصد الرّجوع في الانفاق و في كونه سببا لضمان المنفق عليه في المخمصة او ضمان مالكه هنا نظرا الى ان التّلف اى تلف المال المنفق قد اجتمع فيه امران السّبب و هو الوجوب شرعا و المباشر و هو صاحب المال فانّ قدم السّبب كان الضّمان على الشّارع و ان قدم المباشر كان التّلف من صاحب المال و امّا قصد الرّجوع فهو ليس من اسباب الضّمان فلا وجه لرجوع المنفق على من انفق عليه او على ماله لقيمة المنفعة و احترام مال المسلم بنفسه لا يصلح سببا له اللهمّ الّا ان يكون اجماع على الرّجوع فيكشف عن ثبوت نحو ولاية له عليه في المعاوضة فيكون قصده الرّجوع بمنزلة قبول المنفق عليه فان لم يقصد لم يكن عليه شيء هذا حكم عين المال اجرة العمل و هو السّقى و نحوه فالكلام فيه مثل الكلام في نفس الماء و الشّعير و حكم الجهة الثّانية حكم الجهة الاولى الّا في الاخير فانه لا يستحقّ اجرة العمل على المالك بناء على كون المستاجر كالودعي و اعتبار المتبرّع بالعمل للحفظ في ماهيّة الوديعة و في المقدّمة الاولى المنع لأنّ العين المستاجرة بيد المستاجر ليست كالوديعة اذا لم يستنبه المالك في الحفظ بل سلّمها اليه لاستيفاء المنفعة و ان كانت امانة و كذا في المقدّمة الثّانية لو لم يكن اجماع كما يقتضيه ارسال بعض له ارسال المسلمات و امّا الجهة الثّالثة فهي غير مقتضية لشيء من التكليف و الوضع عند الاكثر خلافا للمحكى عن جماعة في محكى لف و الكفاية و مع صد فقالوا بوجوب السّقى و العلف على المستاجر مجانا تنزيلا لهما منزلة نفقة الاجير المنفذ في حوائج المستاجر كما يأتي ورد بانّ العادة و التّعارف قائمان مقام اشتراط النّفقة على المستاجر في الاجير بخلاف الدّابة لأنّ نفقتها بمقتضى القاعدة واجبة على المالك و لا عادة هنا مقتضى اشتراطها على المستاجر و ربما يناقش في ما نقله المحقّق و الشّهيد الثّانيان عن جماعة بانّه محض توهّم و اشتباه اذ لم يقل احد بكون السّقى و العلف من بال المستاجر و انّما قالوا بوجوبها عليه و غرضهم من ذلك التنبيه على ان المستاجر لو اهمل و لم يفعل كان مفرطا ضامنا بدليل تعرّضهم له في باب الضمان و الّا فكونهما من مال المالك و كذا الحلّى في محكى ئر و الحاصل انّ كونهما من مال المستاجر ضعيف قولا و قائلا نعم يبقى الكلام في اجرة العمل اذا يتبرّع به و التحقيق انّ مجرّد الاجارة لا يقتضى سقوط الاجرة فان استعاب المالك المستاجر في الحفظ امكن القول بعدم الاجرة لأنها تصير ح وديعة عند المستاجر و حفظ الوديعة واجب على الودعى تبرّعا فلا يستحقّ في عمله اجرة و لو كان له اجرة في العادة بناء على اختصاص الوديعة بهذا الحكم مع امكان القول بالاجرة فيها أيضا لقاعدة الاحترام لو لم يكن مخالفا للإجماع لأنّ احترام الأعمال تجرى مجرى احترام الاموال نعم لو لم يكن للعمل اجرة فلا اشكال و كذا النّظر فانّه لا اجرة له و امّا الخدمات الاخر الّتي تحتاج الوديعة اليها ففيها اشكال و يزيد فيما لو كان الودعى رفيعا عن مباشرة الخدمة و احتاج الى الاستيجار فانّ الحكم بالتبرّع به ح دون عين المال لا يخلو عن تجشم و تكلف بل لو قيل بانّه يرجع الى المالك باجرة الخادم كما يرجع بقيمة العلف و الشعير و الخبر كما قيل كان اوجه و ان لم يستنبه بل سلّمها اليه للرّكوب و لم يصاحبها فان كان العمل له اجرة و لم يتعارف التبرّع به استحقّها على المالك لاحترام عمل المسلم مع عدم التّبرع و ان لم يكن له اجرة فلا اجرة له قصد التّبرع او