كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦١ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
حتّى مع المنافاة كما هو المختار في غير المقدرة بالزّمان ان كانت المرأة مختارة في التقديم و التّاخير و لو بالشّرط في ضمن عقد الاجارة وجب عليها التّمكين للزّوج و تاخير العمل المستاجر عليه متى اراد الزوج الاستمتاع و ان كانت يجب عليها المسارعة بمطالبة المستاجر وقع المزاحمة ح بين حقّه و حق الزّوج و قد صرح بعضهم مرسلا له ارسال المسلمات بوجوب تقديم الزوج و يشكل ذلك بعدم عليه مجرّد سبق عقد النّكاح على الاجارة غير قاض بالتقديم و احتمال انصراف الاجارة الى غير الوقت الّذي يريده الزوج كما عرفت من بعض على فرض صحّته يوجب فساد الاجارة للغرر و الجهالة فما ذكروه من تقديم الزّوج لو اقترح بالاستمتاع في موضع يصحّ له الإجارة أيضا غير واضح هذا كلّه اذا كانت حرّة و كان الاجارة بعد النّكاح و لو كانت امة فهي أيضا كالحرّة في اكثر ما ذكر و لها حكم اخر يأتي إن شاء اللّه في مقام مناسب لها و ان كانت الإجارة قبل النّكاح للإشكال و لا خلاف لى صحّة الاجارة و ان كانت منافية لحق الزّوج لأنّ الاجارة حين وقوعها كانت سليمة عن المانع فافادت استحقاق المستاجر للمنفعة للمستأجر عليها و النكاح الطّارى لا يصلح مزيلا لها بل يفيد استحقاق الزّوج للاستمتاع بها و هل يقدم يكن المستاجر على حقه ظاهرهم ذلك و يشكل في المطلقة بل مقتضى القاعدة احراز حكم تزاحم الحقين أيضا فعلى القول باهمية احقّ الزوج الى المسألة السّابقة يجب القول بها هنا أيضا لان سبق الاجارة ليس سببا لتقديم حق المستاجر كما لا يكون في ساير مقامات التزاحم و هل للزّوج فسخ النّكاح لو كان جاهلا بالحال لم اجد نصا في ذلك و لا بدّ في صحّة الاستيجار للإرضاع من مشاهدة الصّبى او الصّبية كما ذكره غير واحد لاختلاف الأطفال في الصّغر و الكبر و القناعة و الحرص و غير ذلك ممّا يوجب اختلاف الاجرة فيجب المحافظة عن الجهالة في ذلك دفعا للغرر و عن الأردبيلى الاكتفاء بالوصف كما في الراكب قلت لا ريب في انّ الوصف بالنّسبة الى القناعة و الحرص اقوى من المشاهدة بل الظّاهر انها لا تفيد؟؟؟؟ اصيلا فلا بدّ من حمل الاقتصار على خصوص المشاهدة في هذه العبارة و غيرها على التمثيل فالغرض رفع الجهالة باى شيء حصل هذا اذا قلنا بعدم اغتفار الجهالة من جهتهما و للمنع فيه مجال امّا لارتفاع معظم الغرر بعد معرفة الصّغر و الكبر و عدم الدّليل على ارتفاع الا زيد من المعظم كما مرّ اليه الاشارة غير مرّة او لأنّ اللّبن غير متموّل و مع ذلك فهو مستحق عليها من باب المقدّمة كما مرّ فلا ضير في الجهالة من طرفه الّا ان يكون كثرته و قلته سببا لاختلاف اجرة الإرضاع و فيه أيضا تامّل لأنّها انّما تختلف باختلاف كيفيّة الارضاع من حيث الصّعوبة و السّهولة و المشقّة و الرّاحة و كثرة الشهر في اللّيل و قلته و امثال ذلك من الثانى و امّا كثرة اللّبن و قلته فليس ممّا له تاثير في الاجرة من طرف المرضعة و ان كان لهما دخل فيها من طرف المسترضع فالظّاهر عدم لزوم رفع الجهالة من حيث قلة الاكل و كثرته كما ذكره بعض مشايخنا قدّه ثم المراد بالصّغر و الكبر ان كان هو كبر جثة الصّبى و صغره فالظّاهر انّه أيضا ليس بلازم لعدم العبرة به في باب الإرضاع و ان كان المراد هو السن فهو حسن لاختلاف الأجرة باختلاف اسنان الأطفال لكن المعرفة به لا تفيدها المشاهدة غالبا بل التّوصيف هنا اكد فظهر ان الوصف لو لم يكن اقوى من المشاهدة مط فلا أقلّ من مساواته لها و هل يشترط ذكر الموضع الّذي ترضعه فيه قيل نعم و هو مذهب العلّامة و من تاخّر عنه من المعظم لاختلاف الإرضاع سهولة و صعوبة باختلاف