كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣١ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
كان مخيّرا في الاجارة الثّانية بين الاجارة و الردّ فان اجاز استحق الاجرة المسمّاة فيها و ان ردّ استحقّ اجرة المثل هذا و يمكن ان يقال بعد البناء على اقتضاء الاشتراط عدم تاثير العقد الثّانى و سلب السّببية عنه كما هو مبنىّ الوجه المذكور لا معنى لثبوت خيار تخلّف الشّرط للمالك لاستحالة التخلّف ح كما لو شرط ان لا يصلّى في مكان مخصوص فانّ مخالفة الشّرط هنا كمخالفة النّذر المعلّق على ترك الصّلاة المكروهة بناء على الصّحيحى غير معقولة نعم لو قلنا بصحّة الاجارة الثّانية و ان الشّرط انما افاد التّحريم كالنذر اتجه خيار تخلّف الشّرط الّا ان يراد بفساد العقد الثّانى فضوليّا قابلا للإجارة فيتجه ح خيار تخلّف الشّرط على الفساد أيضا و ان لم يفسخ اخذ من المستاجر الاوّل الاجرة المسمّاة في العقد الاوّل و رجع هو على المستاجر الثّانى باجرة المثل بناء على فساد الاجارة الثانية و بالمسمّاة بناء على التّحريم او اثبات الخيار دون الفساد و احتمال عدم استحقاقه عليه شيئا بناء على الفساد نظرا الى اقدامه على ضرر نفسه حيث اتلف على نفسه ما استحقّه من المنفعة لعدم الاستيفاء و لم يستفد من الاجارة أيضا شيئا نظرا الى فسادها فمدفوع بما مرّ من انّه اذا ملك بالعقد المنفعة الاولى فقد ملك ضدّها اذا فاتت عنه و وجد الضد و ليس في الاجارة الثّانية على اتلاف ماله المنفعة الاولى عينا و بدلا بل عينا خاصّة و هو لا ينافى عدم الاقدام على اتلاف مالها بالبدل بقى الكلام في امور لا بدّ من التّنبيه عليها الاوّل صرّح في المسالك و تبعه غير واحد ممّن تاخّر بانّه يجوز مع اشتراط المباشر اجارتها من غيره مشترطة على المستاجر الثّانى مباشرة نفسه في الاستيفاء فان استيفاء المنفعة بنفسه اعمّ من ان يكون نفسه فللمستأجر الاوّل ان يوجرها و لو مع شرط الاستيفاء بنفسه اذا اشترط هو على المستاجر الثّانى ان يباشر في استيفاء المنفعة فالمنفعة المستاجر الثّانى الّا ان مباشر استيفائها هو الاوّل و لذلك زاد بعض مشايخنا قيد لنفسه بعد قوله بنفسه محافظة للإطلاق اذ مع اشتراط الامرين اعنى بنفسه و لنفسه يتّجه اطلاق المنع في؟؟؟؟ يعين لت يرد على ما في المسالك او شرط الاستيفاء بنفسه في مثل الركوب و السّكنى يستلزم اشتراط كونه لنفسه اذ لا معنى لكون الرّكوب و السّكنى للغير الّا ان يكون مستعيرا منه او مأذونا و هذا ليس من الاستيفاء للغير في شيء و امّا في حمل الدابة فانه و ان امكن فيه ان يكون الاستيفاء بنفسه لنفسه او لغيره بان يكون المحمول لغيره الّا انّ الكلم في اشتراط المباشرة في استيفاء المنفعة لا في وضع اليد على العين المستاجرة مقدّمة للاستيفاء اذ لا اشكال في انّ شرط المباشرة فيه لا يمنع عن الاجارة و فرق بين اشتراط المباشرة في المنفعة و بين اشتراطها في مقدّمات الاستيفاء كوضع اليد على العين المستاجرة و الاوّل يمنع عن الاجارة الثانية و الثّانى يمنع عن تسليم العين الّذي كان له لو لم يشترط بناء على المختار من جواز التّسليم بغير اذن و ما نحن فيه هو الاوّل بدليل استثنائه عن جواز اجارة العين من الغير فما ذكره في المسالك من انّ شرط المباشرة بنفسه اعمّ من ان يكون لنفسه فلا يمنع اشتراطها عن الاجارة من الغير اذا شرط على المستاجر الثّانى ان يستوفى المنفعة