كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٥ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
الشّروط التى يلاحظ فيها حال الفاعل لا المثوب عنه كالطّهارة و التيمّم و قد عرفت في المسألة السّابقة انّ ما كان كك لا يجب على المولى مراعاته بل العبرة فيه بحال التّايب لا الميّت كالجهر و الاخفات و لا أقلّ من الشكّ فيرجع بعد عدم اطلاق ما دلّ على الترتيب في القضاء بحيث يتناول المقام الى الاصل مضافا الى ما في وجوب رعاية التّرتيب عليه ح من العسر و الحرج الشّديدين غالبا و ان كان بدون العلم بعلمه ففى وجوب الترتيب عليه ح من باب المقدّمة نظرا الى كون الشّك أيضا في المكلّف و هو فوات الميّت نذوراتها بين ما يحصل مط و ما يتوقف على التّرتيب او عدم لأصالة البراءة وجهان أقواهما الثّانى وفاقا لبعض مشايخنا قدّه و استظهره من العلّامة من العبارة المتقدّمة و الفخر و الشّهيد و كل من قال بمثل ما قال الفاضل من وجوب قضاء نصف السّنة على الاجيرين و اورد عليه بانّ هذا الفرع في عد انّما هو في صورة علم الولي بالترتيب دون الجهل لأنه جعله من فروع الترتيب في الفوائت و من المعلوم ان التّرتيب المعهود في الفوائت انّما هو بالمعنى الاخير الّذي يتوقف على العلم به فلا وجه لتنزيل كلماتهم على ما نحن فيه و هو وجود الترتيب عليه مع الجهل بحال الميّت و كيفيّة فوائته قلت اشترط الترتيب بعلم النائب وليا كان او اجيرا اوّل الكلام و المسلم من الاشتراط انّما هو علم الميّت نفسه بالترتيب و امّا علم القاضى عنه فقد عرفت انّه محلّ نظر فلا ظهور لعبارة الفاضل في انّ غرضه من التّرتيب هو التّرتيب بالمعنى الثّانى فمن الجائز ان يكون مذهبه وجوب مراعاة الترتيب على القاضى من باب المقدّمة مط علم بالتّرتيب أم لا بل لو سلّمنا انّه لا يقول بوجوبه عليه مع الجهل منعنا دلالة العبارة أيضا على فرضه المسألة في صورة علم الوليّ و الأجير بالتّرتيب لأنّك عرفت انّ الترتيب بالمعنى الاوّل اعنى المحافظة على عدم المقارنة واجب على القاضى و لو كان الميّت المنوب عنه جاهلا بترتيب فوائته فرارا من المخالفة القطعيّة كما مرّ و لم يذكر من فروع مراعاة التّرتيب على الوليّ و الاجير الا فرع المقارنة و هذا مشترك الورود بين العلم و الجهل فمن اين علم انّ مفروض كلام الفاضل انّما هو صورة العلم بالتّرتيب دون الجهل بل ظاهر الاقتصار على هذا الفرع من بين الفروع و عدم التعرّض لسائر الصّور مثل ما اذا اقترنا في مختلفى الجنس يشعر بان غرضه من التّرتيب انما هو مجرد عدم التّقارن الّذي لا يشترط بالعلم كما عرفت نعم ظاهر لفظ ترتّب الفوائت في قوله وجب على الاجير الاتيان على ترتّب الفوائت هو التّرتيب بالمعنى الثّانى المعتبر في القضاء لكن هذا الظّهور قد يقال انّه ليس باقوى من ظهور الاقتصار من صور مخالفة التّرتيب على التقارن في التّرتيب بالمعنى الأوّل و كيف كان فالأقوى في المسألة ما عرفت بقى الكلام في المقام الثّانى اعنى به ما يتحقق المقارنة فنقول صرّح الشّهيد و غيره بانّها تحصل بالاقتران في النيّة و لعلّ وجهه انّ بدخول السّابق لا يبقى امر بالصّلاة حتى ينوبها اللّاحق فتعيّن بطلان صلاته و صحّة الأولى و فيه اولا انّ التّحقيق كون النيّة شرطا لا جزءا بدليل جواز الأبطال قبل الاحراء و الاقتران لا يتحقق الّا بالجزء الاوّل على هذا الوجه و ثانيا ان الاقتران في النيّة لا يعلم الّا بالاقتران في الاحرام و لو كانت جزءا فيكون المدار عليه لا عليها و ثالثا انّ الأمر بالصّلاة لا يحصل الامتثال به قبل الفراغ فما لم يحصل الفراغ منها الامر بحاله دخل فيها أم لا فهي بعد دخول السّابق كحال قبل الدّخول و ح يجوز للاخر الدّخول فيها و مقتضاه حصول التّقارن بالجزء الاخير خاصّة دور الاوّل و دون جميع الاجزاء كما قد يتوهّم من انّ الاجير في العبارة ان لم يعلم بوجود اجير اخر جاز له الاشتغال متى شاء و احتمال وجود اجير اخر و احتمال اتيانه و اشتغاله بمثل ما اشتغل به