كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٠ - سادسها ما عن الوسيلة في عدوان المستاجر من التفصيل بين التعدّى و التفريط
به على هذا القول و قيل لعلّه فهم ذلك من قوله(ع)او يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون انّ قيمة البغل حين اكترى كذا و كذا فيلزمك و هذا اشدّ خفاء من سابقه الا ان يعير يوم الاكتراء بيوم العدوان كما فعلوه لاتحادهما عادة في مورد الرّواية فيرجع اليه أيضا و لا يكون وجها اخر و الّذي يخالج بالقال في توجيه الاستدلال في الجملة هو ان يقال قوله(ع)يوم خالفته متعلّق بالقيمة و قيد لها كما يقتضيه القول بقيمة يوم الغصب او متعلّق بيلزم المدلول عليه بقوله نعم كما هو مقتضى القول بقيمة يوم التّلف و يقتضيه ظاهر اللّفظ على ما يأتي إن شاء الله و على التّقديرين يكون الواجب على الغاصب دفع اعلى القيم اما على الاوّل فلأنّ كل يوم من ايام الغصب يوم المخالفة فيجب على الغاصب دفع قيمة كلّ يوم لكونه من ايّام المخالفة و بعد تداخل القيم و سقوط الزّائد للإجماع على عدم وجوب دفع الازيد من قيمة واحدة يتعين اعلى القيم مضافا الى حكم العقل بان عوض المال لا يكون الا واحدا و ليس فيه دلالة على خصوص قيمة اوّل ايام المخالفة و لو كانت فمن الواضح سقوط هذه الخصوصيّة بتنقيح المناط القطعى و ان كان الثّانى فهو باطلاقه يدلّ على ضمان القيمة لسبب العدوان و المخالفة منجزا من غير اشتراطه بالتلف و دعوى انّه مخالف للإجماع على وجوب رد العين حين وجودها و عدم وجوب الغرامة مدفوعة بعد المساعدة عليها بانه اعمّ من اشتراط الغرامة و تعليق وجوبها على التلف لجواز ان يكون التّلف مسقطا لها لا شرطا لثبوتها و يكون شرطا لاستقرار ملك المالك للقيمة كرد العين في ضمان الحيلولة فالأمر بعد ملاحظة الاجماع المشار اليه يدور بين ثلث احدها ان يكون وجوب دفع القيمة مشروطا بالتّلف بان يكون تكليف الغاصب مع وجود العين ردها معينا و يكون الضّمان الّذي هو صريح قوله(ع)معلّقا على التّلف كما يقولون و ثانيها أن يكون احد امرين شرطا لاستقراره و تعينه بان يكون الحكم الثّابت من الشارع قبله احد امرين اما ردّ العين المستفاد من العقل و قوله على اليد دون الرّواية الواردة في المقام اذ لا تعرض فيها لوجوب ردّ العين اصلا و انّما هو معلوم من الخارج او دفع القيمة للحيلولة الفعليّة في كل ان من يوم المخالفة الى يوم التّلف و لا استحالة في الجمع بين التّكليفين لأنّ وجوب دفع القيمة مشروط بالحيلولة فلا ينافى وجوب ردّ العين حينها كما لو نذر المكث في المسجد فحصل المانع من جنابة و نحوها عن دخوله فانّه يجب عليه ترك الدّخول فعلا حال الجنابة و الدّخول بشرط عدمها فالغاصب يجب عليه فعلا في جميع زمان الغصب دفع القيمة حال الحيلولة و يجب عليه ردّ العين بشرط اعدامها فافهم و دعوى اختصاص بدل الحيلولة بصورة تعذّر ردّ العين محلّ المنع لأنّ ضمان الحيلولة اذا كان ثابتا شرعا فلم لا يجوز اجرائها مع بقاء العين و ما المنافع منه سوى استحالة الجمع بين التكليفين فاذا كانا على الوجه المذكور ارتفع المانع و الحاصل ان في باب الغصب قاعدتين مسلمتين كلّ واحدة منهما في مورد إحداهما وجوب ردّ العين المغصوبة مع الامكان ثانيتهما وجوب الغرامة و دفع قيمتها مع التعذّر سواء كان العين هالكة او باقية و تسمّى هذه بدل الحيلولة و المستند فيهما قاعدة على اليد لا نصّ خاصّ و يشترط في مجريها عندهم عدم امكان ردّ العين نظرا الى انّ حقيقة الردّ انّما تحصل برد العين فلا تصار الى دفع البدل من غير دليل لكن فيه ان الامر كك لو خلينا و القاعدة الاوّلية المطابقة للأصل و لا مانع من ان يكون الشّارع اوجب على الغاصب الغرامة للحيلولة القابلة للإزالة مثل الحيلولة الغير القابلة فاذا امكن ذلك و اقتضاه اطلاق الرّواية فلا مانع من العمل بها و ثالثها ان يكون الردّ مسقطا للتّكليف بالغرامة فيكون تعذّر ردّ