كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٢ - سادسها ما عن الوسيلة في عدوان المستاجر من التفصيل بين التعدّى و التفريط
التّلف يوم الانتقال الى القيمة و امّا انّ المنتقل اليه ما ذا هل هى قيمة يومه او شيء اخر فلا بدّ له من معين اخر و اجاب عنه الاستاد قده بان معنى الضّمان وجوب تدارك التالف عند تلفه و معنى التّدارك اقامة ما يعاد له في الماليّة مقامه كأنّه لم يتلف ورد بعينه و التّدارك بهذا النحو لا يقتضى سوى مساواة البدل للمبدل حين وجوب التّدارك منجزا سواء كان مساويا له في ساير الأوقات و الاحوال أم لا اقول لا ريب ان الغاصب في كلّ ان حائل بين المالك و ماله فعليه بدل الحيلولة حال الحيلولة للحيلولة و هو لا ينافى وجوب ردّ العين عندها كما اوضحناه في ادلّة اعلى القيم اذ الصواب ما ذكروه اذ لا دليل على بدل الحيلولة مع امكان رد العين فتعيّن قيمة يوم التّلف لأنّه يوم الامر بالبدل الّا ان يستفاد من الرّواية قيمة قيمة يوم العدوان تعبّدا او بدل الحيلولة مع امكان ردّ العين فليتعيّن اعلى القيم حسبما فصّلناه فلا بدّ من نقل الرّواية و النّظر فيما يستفاد منها فنقول عن الشّيخ في الصّحيح عن ابى ولاد قال اكثريت بغلا الى قصر بنى هبيرة ذاهبا و جائيا بكذا و كذا و خرجت في طلب غريم لى فلمّا صرت قريب قنطرة الكوفة خبرت ان صاحبى توجّه الى النّيل فتوجّهت نحو النّيل فلما اتيت النيل خبرت انّه توجّه الى بغداد فاتبعته و ظفرت به و فرغت ممّا بينى و بينه و رجعنا الى الكوفة و كان ذهابى و مجيء خمسة عشر يوما فاخبرت صاحب البغل بعذرى و اردت ان اتحلّل منه مما صنعت فبذلت له خمسة عشر درهما فابى ان يقبل فتراضينا بابى حنيفة فاخبرته بالقصّة و اخبره الرّجل فقال لى ما صنعت بالبغلة قلت رجعتها سليما قال نعم بعد خمسة عشر يوما قال فما تريد من الرّجل قال اريد كرايتى و قد حبسه صلبه علىّ خمسة عشر يوما فقال انى ما ارى لك حقّا لأنه اكتراه الى قصر بنى هبيرة فخالف و ركبه الى النّيل و الى بغداد فضمن قيمة البغل و سقط الكراء فلمّا رد البغل سليما و قبضة لم يلزمه الكراء قال فخرجنا من عنده و اخذ صاحب البغل يسترجع فرحمته ممّا افتى به ابو حنيفة و أعطيته شيئا و تحلّلت منه و حججت تلك السّنة فاخبرت ابا عبد اللّه(ع)بما افتى به ابو حنيفة فقال(ع)في مثل هذا القضاء و شبهه تحبس السّماء ماء بها و تمنع الارض بركاتها فقلت لأبي عبد اللّه(ع)فما ترى انت جعلت فداك فقال ارى له عليك مثل كرى البغل ذاهبا من الكوفة الى النيل و ذاهبا من النّيل الى بغداد و مثل كرى البغل من بغداد الى الكوفة و توفيه ايّاه قال فقلت جعلت فذاك فقد علفته بدراهم فلى عليه علفه فقال لا لأنّك غاصب قال قلت له أ رأيت لو عطب و نفق أ ليس كان يلزمنى قال نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت فان اصاب البغل عقرا و كسرا و دبر قال عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترده عليه قلت فمن يعرف ذلك قال انت و هو اما ان يحلف هو فيلزمك و ان رد عليك اليمين فحلفت على القيمة لزمك ذلك او يأتي صاحب البغل بشهود انّ قيمة البغل حين اكترى كذا و كذا فيلزمك قلت انى اعطيته دراهم فرضى بها و حللنى قال انّما رضى فاحلّك حين قضى عليه ابو حنيفة بالجور و الظّلم و لكن ارجع اليه و اخبره بما افتيتك به فان جعلك في حل بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك قال فلما انصرف من وجهى لقيت المكارى فاخبرته بما افتانى به ابو عبد اللّه(ع)و قلت له قل ما شئت حتى اعطيك فقال حبب لى جعفر بن محمّد و وقع في قلبى له الفضل و انت في حلّ و ان اردت ارد عليك الّذي اخذت منك فقلت و هذه الرّواية هى العمدة في مستند القول الاوّل و دلالتها عليه مبنية على ان يكون يوم خالفته قيدا للقيمة اما باضافتها اليه ثانيا بعد اضافتها اليه ثانيا بعد اضافتها الى فعل يعنى قيمة يوم المخالفة للبغل فيكون اسقاط حرف التّعريف من