كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٦ - لو استاجره ليحمل له متاعا الى موضع معين باجرة معيّنة فان قصر عنه نقص عن اجرته
الاحتمالين الماضيين في عبارة المقنعة و من صرّح بالتّميم الى صوره تعيين الابتداء أيضا فكيف عمّا لو أطلق كما عن الف و الفخر في الايضاح و حاشية الارشاد و جامع المقاصد و المسالك فصار الاقوال ثلاثة الصّحة في الشّهر الاوّل دون الباقى الثانى الصّحة فيهما الثالث قلت و هنا قول رابع نقل عن الحلى و هو الفرق بين الاطلاق و تعيين الابتداء بالفساد في الاوّل و بالصّحة في الثّانى نقله في مفتاح الكرامة و لم ينقله غيره بل عن المختلف نسبة البطلان اليه مع تعيين الابتداء أيضا و الظّاهر انّ ما زعمه السّيد (قدّس سرّه) من خطأ العلامة في النّسبة ليس بواضح لأنّ عبارته المحكيّة ظاهرة في مسألة اخرى اختار العلّامة في القواعد فيها الصّحة و هى ما لو عين شهرا واحدا في الاجارة ثمّ قال فما زاد فبحسابه كما قال في محكى السّرائر بعد ان قال بالبطلان في مسألة اجارة كل شهر بدرهم فاما ان قال اجرتك الدّار من هذا الوقت شهرا و ما زاد بحسابه فانّه يلزمه المسمّى و ما زاد فاجرة المثل و هذا بعينه خيرة العلّامة في القواعد و يأتي حكمها إن شاء اللّه تعالى بعد المسألة و القول الاوّل اشبه بالاصول و العمومات عند المصنّف و لم يقم دليل يخرج او ناقل سوى ما اشير اليه سندا للقول الثّالث و هو تجهيل الاجرة و فيه منع صغرى و كبرى لأنّ منفعة الدار معلومة كل شهر منها بكذا فلا جهالة في المنفعة و لا في الاجرة و لو سلم فلا دليل على لزوم رفع امثال هذه الجهالات مطلقا او في خصوص الاجارة الّتي هى و الجعالة متقاربتان و فيه انّ الجهالة المانعة في المعاوضات اللّازمة ليست هى خصوص الابهام كمّا لو كيفا كالصّبرة المجهولة الوزن او الشّيء المجهول الطّعم مثلا بل ما يعمّ ذلك و الكلّى الغير المعيّن كأخذ هذين او شاة من هذه الشّاة و غير ذلك ممّا لا يرجع الى كلّ موصوف و قد يطلق الابهام على هذا أيضا بل قد يقال انّ الجهالة هنا اضر من الابهام المشار اليه الرّاجع الى التّخيير بين احد شيئين لأنّ المنفعة شيء معدوم لا يقبل التّمليك الّا بعد التّحديد اولا و آخرا حتى تنزل منزلة الموجود فبدونه باق تحت العدم البحت لا يحكم عليه شيء و لا به على شيء و ممّا يرشد الى كون الابهام هذا اقوى من الكلّ المردد انّه لو مات المستاجر لم ينتقل الى ورثته شيء معين و لا غير معين اذ على القول بصحّة الاجارة المذكورة مطلقا كما يقوله ابو على و موافقوه لو مات المستاجر فاىّ شيء ينتقل الى الورثة من منفعة الدّار لا سبيل الى تعيّن شهر واحد لعدم المرجح و لا على جميع الشّهور كما لا يخفى و أيضا لو قيل بالصّحة ففى اىّ وقت يستحق الاجرة او اىّ مقدار منها يملكها و تعيين زمان الاستحقاق بالدّخول في اوّل الشّهر فيستحق اجرة ذلك الشّهر دون غيره الى ان يدخل فيه و هكذا فان انقضى الشّهر الاوّل فله الفسخ قبل الدّخول في الشّهر الثّانى كما احتمل او قيل على هذا القول تجشمات سخيفة لا اصل لها و لا دليل خارجة عما يقتضيه الإجارة في غيره فبطل القول الثّانى و هو القول بالصّحة مط و امّا قول المصنّف و من تبعه و من الصّحة في الشّهر الاوّل ففيه انّ نسبة الاجارة الى الواحد كنسبتها الى الاثنين فتعيين شهر واحد ان جاء من جانب الاجارة فالمفروض خلافه اذ الكلام فيما اذا اجرها من غير تعيين شهر او شهرين و لذا قلنا انّ تمليك المنفعة كك بل كلّ شيء محال عقلا و ان حاء من الاقتراح فهو تحكم و من هنا يحتمل قويا تنزيل قول المصنّف و كلّ من قال بالصّحة في شهر على ما لو تعيّن الشّهر الاوّل امّا بالتّصريح