كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٣ - المسألة الرّابعة ما لو عمل لغيره الكتابه
الامر باحد الضّدين سواء كان عينا او تخييرا يمتنع مع الامر بالاخر عينا و اما لو كان وجوده سببا لزوال الوجوب العينىّ الثابت الاوّل قبل العقد الثّانى لم يلزم في امضائه قبح و لو كان محرما كما لا قبح في امضاء البيع وقت النّداء و ان كان محرما و ثالثها انّ الاجارة الاولى احدثت حقّا للمستأجر الاوّل على الاجير و مقتضاه عدم تاثير الاسباب في تعلّق حقّ اخر يوجب بطلان الاوّل على الاجير كما لو نذر ان يتصدّق بعين من اعيان ماله فانّه يمنع عن تاثير ساير الاسباب فيه كالبيع و نحوه عند المحصّلين و جوابه ما عرفت في قولنا آنفا بل يقتضى صحّتها و محصّله انّه لامتناع في اجتماع الحقيق او الحقوق لأشخاص في ذمّة شخص واحد بل هو امر سائغ سواء وقع في الاداء بينهما مزاحمة أم لا و انّما الممتنع اجتماعهما في عين مشخّص كما في مثال النّذر المذكور بل قد يجتمع في العين الخارجى أيضا اذا كان تعلّقها عليه لا من حيث عنوان مشترك قابل للصّدق عليها و على غيرها كحال المفلس فانّه متعلّق لحق الدّيان لكن له اشتغال ذمّته أيضا قبل الحجر و ما ذاك الا لأنّ ماله انّما تعلّق به حقوقهم من حيث عنوان الماليّة القابلة للصّدق عليه و على غيره و له أيضا البيع و لا ينافيه تعلّق حقوقهم به كما ظهر لك في الوجه الثّانى و رابعها انّ عمله لغير المستاجر الاوّل مع المطالبة حرام فيكون الاجارة الثّانية باطلة لان شرط المنفعة ان تكون محلّلة و فيه ما مرّ في الوجه الاوّل من المنع لان الامر بالشيء يقتضى النّهى عن الضّد العام دون الخاصّ و هذه من ثمرات تلك المسألة مع انّ نهى الغيرى لا يقتضى فساد المعاملة فافهم نعم لا مضايقة في حرمة السّبب اى الاجارة الثّانية لتفويتها حقّ المستاجر الاوّل و امّا حرمة العمل فلا و ممّا ذكرنا ظهر فساد ما في الرّياض حيث قال انّه يجوز للأجير المشترك ان يصير اجيرا للاخر الّا في صورة المنافاة و مثل لها بما لو استاجر ما دام عمره فانّه انّ اراد بعدم الجواز الفساد كما عن الشّهيد في كلامه المذكور فقد ظهر ضعفه و ان اراد مجرّد الاثم على البيان الّذي قرّرنا فان اراد حرمة العمل فقد عرفت أيضا ضعفه و ان اراد حرمة الاجارة فهو حسن لكن لبعض مشايخنا مناقشة في صحّة الاجارة ما دام العمر للغرر و خامسها انّه غير متمكن من العمل للثّانى شرعا و شرط العمل ان يكون مقدورا و هذا أيضا مبنىّ على مسألة الضّد و قد ظهر جوابه كما مرّ و هو في محله الّا انّه يرجع الى المثال و الّا فاصل الحكم و هو عدم تحريم الاجارة في صورة المنافاة ممّا لا اشكال فيه و ظهر أيضا ممّا ذكرنا حكم اجارة الاجير الخاصّ اذا كان اجيرا في منفعة خاصّة و اجر نفسها غير المستاجر الاوّل في غيرها فانّها صحيحة و ان كانت محرّمة و كذا حكم اجارة المشترك في ضيق الوقت و حكم غيرها من صور المنافاة فانّ الحكم في الجميع واحد و عن بعض الفرق بين ضيق الوقت و غيره نظرا الى تعيين الكلّى الّذي كان في ذمّة الاجير حال الضّيق في الفرد الصادف له فيكون كعمل الاجير الخاصّ في كونه ملكا للغير و كون العقد الواقع عليه فضوليا و هذا نظير قول من قال بانّ العبرة في القضاء بحال الفوات سفرا و حضرا بناء على تشخيص القدر المشترك بين اجزاء الوقت الموسّع في خصوص الفرد المصادف لاخر الوقت فيجب في القضاء ملاحظة لا ملاحظة القدر المشترك بين التمام و القصر و يدفعه انّه لا دليل على تشخيص الكلّى باعتبار الضّيق في خصوص الفرد الشخصى الّا بحكم العقل المؤثّر في فضولية الاجارة و لا في مسألة القضاء لأنّ انحصار الكلّى في الفرد لا يوجب انتقال الحكم المعلق به الى فرده بل هو باق عليه و يحكم العقل بايجاد الفرد المنحصر مقدمة فمقتضى القاعدة اختيار المكلّف في القضاء بين القصر و الاتمام