كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٤ - كل ما صحّ اعارته صحّ اجارته
اصالة و المنفعة تبعا الى الوارث فكيف يستوفيها من ملكه هذا في موت الموجر و امّا موت المستاجر فمضى الخلاف فيه انّه يملك المنفعة مدّة الاجارة فعلا و يتوقّف على صلاحيّته للملك و على الثّانى يبطل بموته قلت قد ظهر ممّا ذكر ضعف الجميع لأنّ اجماعات القدماء حالها واضحة في الضّعف و السّقوط و معارضة بعضها مع بعض و الروايات المرسلة التى رواها الشّيخ قده حجّة عليه لا عليهما لعدم اطلاعنا على مضامينها و التّعويل على الشيخ في مضمونها يرجع الى التقليد في الفتوى و ليس هذا مثل نقل المعنى في الرّوايات لأنّ فهم المخاطب مدلول كلام المتكلّم حجّة على نفسه و على غيره اذا كان سمعه حجّة عليه بخلاف غير المخاطب فانّ فهمه حجّة على نفسه و على من يجوز له تقليده فليس لنا تصديق العدل الّا فيما احسن به من الرّواية لا فيما عقله من معانيه و ما مرّ من التّذكرة بعد نقل استدلال الشّيخ بالرّوايات من انّه يجب تصديقه في رواية مسنده و مرسلة ان يرجع الى ما ذكرنا و الا فلا كرامة فيه و اما استغراب فتوى القدماء بالفساد في مقابل الاصل و العمومات فهو في محلّه لكنّه غير مجد مع ما ترى منهم مثل ذلك كثيرا و يحتمل قويا استنادها الى الوجه الاعتبارى المذكور او الى المقايسة باجارة الوقف و امّا خبر ابراهيم فقد عرفت انّه بالدلالة على الصّحة اولى و امّا الوجه الاعتبارى فقد ظهر جوابه في اوّل المسألة من منع تجدّد المنفعة في ملك الوارث مط بل انّما هو اذا لم يملكها المورث و لم يكن العين مسلوبة المنفعة اذ ليس له الّا ما ترك تاما او ناقصا بقى شيء و هو بيان الفرق بين المقام و بين اجارة الوقف و هو و ان كان واضحا لكن لا باس بالتنبيه عليه تحفظا من اغترار من لا بصيرة له فنقول وجه فساد اجارة الوقف في حقّ البطن الثّانى و توقف نفوذها على اجازتهم هو ان الوقف مشترك بين الظّن الاوّل و الثانى فليس ملكيّة البطن الاوّل على وجه التمام بل على وجه النّقصان امّا باختصاص ملكيّتهم للعين بمدّة حياتهم او باختصاص ملكيتهم للمنفعة بمنفعة زمانهم او يكون ملكهم للوقف على نحو الاشتراك المانع عن التصرّف المزاحم لحق الشّريك على الوجوه المقرّرة في كتاب الوقف و امّا الملك التّام السّليم عن شوائب مزاحمة حقّ الغير فلا يتصوّر فيه التخصيص بزمان دون زمان لا في ملك العين و لا في ملك المنفعة الّتي هى تابعة للعين و تمام التّوضيح موكول الى مقام اخر و اللّه العالم
[كل ما صحّ اعارته صحّ اجارته]
و كل ما صحّ اعارته صحّ اجارته كما عن المبسوط و السّرائر و الغنية و فقه الراوندى و النّافع و التّذكرة و التحرير و الارشاد و غيرها بل عن الاوّلين نفى الخلاف فيه و كذا عن الثّالث تارة و دعوى الاجماع اخرى و الظّاهر ان الغرض من هذه القاعدة المجمع عليها بيان اشتراط صحة اجارة الاعيان المملوكة بما يشترط به العارية و هو كونها ذات منفعة مقصودة فالمراد بالموصول كلّ عين مملوكة و هذا لا ينافى اوسعية دائرة الاجارة من حيث ثبوتها في غير الاعيان المملوكة أيضا و لا اشتراطها في الاعيان بشروط زايدة لا إعطاء الميزان و بيان الضّابط للإجارة حدا و رسما لانتقاضها اصلا و عكسا جمعا و منعا اذ النّسبة بينهما عموم من وجه بنصّ غير واحد ممّن ذكر هذه الكليّة كالشّيخ و الحلى و غيرهما لعدم صحّة اجارة الحائط المرزق للنّظر اليه و التفرج عليه و التعلّم عنه و اجارة الذّهب للزّينة و اجارة الفحل للضراب و اجارة المنحة و اجارة الدّابة للاستظلال و اجارة العين للرّهن و غير ذلك ممّا ليس لها منفعة مالية مع جواز اعادتها نظرا الى الانتفاع بها في الجملة و لجواز احارة المرأة المرضعة و اجارة الحر للعمل و عدم جواز اعارتها و منه يظهر فساد الجمع و المنع المراد به الكليّة في ظرف النقيض