كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤ - المقام الثانى في الشّروط المنافية لمقتضى العقد
يؤيّد ما قلنا في المقام حيث جعلنا الاصل الفساد الى ان يثبت خلافه و الّا فالوطى كما انّه من مقتضيات البيع كك من مقتضيات النكاح بل هو الغرض الباعث فيه خصوصا الدّائم المقصود منه الغسل و الأصحّ وفاقا للمحكى عن المبسوط و المختلف و الايضاح و جامع المقاصد و غيرها اختصاصها بالمنقطع لأنّ ما دلّ عليه من الرّوايتين ليس بظاهر الشّمول الدّائم لمكان بعض ما يوهن العموم في بعضها حيث عللت المرأة المشترطة بعدم الاقتضاض بخوف الفضيحة مضافا الى كون هذا الشّرط اى شرط عدم الاقتضاض الّذي هو ازالة البكارة خلاف ما هو المتعارف في الدّائم فالمرجع هو الاصل الّذي اصلناه من الفساد لمنافاته مقتضى العقد و تمام الكلام في محلّه و منها اشتراط عدم التقبيل و نحوه من مقدّمات الوطء ففيه اشكال و خلاف من مراعاة القاعدة لكونه مخالفا لمقتضى العقد و من الالحاق بالوطى و الأصحّ هو الاوّل لما عرفت و منها اشتراط عدم الاخراج عن البلد ففيه خلاف و الأصحّ الجواز للأخبار الواردة فيه و اعرض عن ظاهرها غير واحد منهم المحقّق الثّانى فحملوها على الاستحباب لكونه مخالفا لمقتضى العقد و الجواب ما عرفت و منها اشتراط الاخراج عن المنزل ففيه خلاف على القول بصحة شرط عدم الإخراج عن البلد فعن الشّهيد الحاقه بالبلد و عن المحقّق الثّانى عدمه و من الشّهيد الثّانى التردّد و الأصحّ عدم الالحاق و منها شرط كون الطّلاق و الجماع بيد المرأة و الاخبار فيه مختلفة فيدلّ غير واحد من الاخبار منها رواية محمّد بن قيس على نفوذ هذا الشّرط و في غير واحد المنع معلّلا بانّه كيف يكون ذلك و قد قال اللّه تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ و في بعض الاخبار المانعة على حصول الطّلاق بمجرّد لتسرّى او التزويج و المجوز على سلطنتها على الطّلاق عند التسترى و التّزويج معترفا ببعده و هو كك لان التعليق على الفعلين انّما هو في بعضها و ليس في اكثرها سوى شرط تسلّط المراة على الطّلاق و الجماع و الأصحّ هو المنع عملا بالاصل كما مضى و يأتي إن شاء اللّه تعالى في اخر المسألة بعد تعارض الاخبار نعم لو شرط الوكالة في الطّلاق لها اولا حتّى صحّ الشّرط و ان كان من شرط النتيجة لان الوكالة ليس لها عقد توقيفى شرعى و ثمرة الشّرط هنا عدم الانعزال و الظّاهر عدم الخلاف في بطلان شرط الطّلاق في النّكاح بل عن المسالك انه يتفق عليه و المراد هو ما ذكرنا من شرط النتيجة او شرط سلطنة المرأة دون التّوكيل بل الظّاهر جواز شرط طلاق الزّوج لعدم الفرق بينه و بين شرط العتق و منها شرط العتق فالمعروف الصّحة و كذا شرط الوقف على البائع و ولده فضلا عن غيرهما و عن التّذكرة ان هذا شرط مخالف لمقتضى العقد و انّما جاز لبناء العتق على التغليب و عنه أيضا في شرط العتق عن البائع انّه يجوز عندنا خلافا للشّافعى لأنّه شرط لا ينافى الكتاب و السّنه و يشكل الجمع بين التّعليق الّا ان يكون الشرط المنافى لمقتضى العقد عنده غير راجع الى المنافى و أيضا دعواه عدم الخلاف في الصّحة ينافى ما عن ظاهر قواعده من الفساد كما عن الدّروس و الرّوضة و كيف كان فشرط العتق من حيث هو ليس مخالفا لمقتضى العقد و لا منافيا للكتاب فلا مانع عنه مضافا الى الاجماع الّذي لا اشكال معه في الصّحة و لو كان منافيا لمقتضى العقد بناء على ما عرفت غير مرة من انّ قيام الدّليل على الصّحة دليل على عدم كونه من لوازم الماهية بل من لوازم الاطلاق كيف و لو صح ما ذكره من المنافاة لمقتضى العقد كما عن جماعة أيضا صريحا او ظاهرا لا شكل